فهرس الكتاب

الصفحة 4037 من 4091

كل من يقف أمامها في سبيل تحقيق هذه الفريضة، وهذا أمر لا خلاف فيه بين المسلمين ..

فما ينفثه هؤلاء العملاء والمنافقين وأهل الزيغ والضلال من شبهات وسموم بين المسلمين يجب أن يواجه بعلم ويقين: علم بمبادئ الإسلام وأحكامه، ويقين بهذه الأحكام وثبوتها وضرورة تطبيقها في واقع الأمة، وأنه ليس هناك مكان لنظرية أو فكرة أو قانون غير الشرع الإلهي المنزّل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن من لم يعتقد هذا فهو كافر مرتد عن الدين لا مكان له بين المسلمين، وأن الأمر ليس اختياري، ومن قال بأننا على الخيار: فهو مرتد أيظا، وهذا كله محل اتفاق بين علماء الأمة ..

ثم إن هذا البساط الذي يزعمونه: أليس المجاهدون هم من فرشه أولًا!! لو رجعنا إلى الوراء سبعة أشهر فقط لرأينا بأن المجاهدين هم الوحيدون الذين كانوا يدعون إلى لخروج على الحكام، وكان الجميع ينهى عن هذا ويقول بأنه محرّم وأنه فتنة وأنه فساد، فكيف يقولون الآن بأنهم سحبوا البساط من تحت أرجل المجاهدين!! لو قالوا بأنهم وطؤوا البساط الذي فرشه المجاهدون لكان هذا أقرب للصواب، ولكنه ليس كل الصواب لأن أهل الجهاد إنما عنوا بالخروج: إزاحة الطواغيت وإرجاع البلاد إلى حضيرة الإسلام وحكمها بشرع الله، ومن قال غير هذا فبيننا وبينه الكتب والبيانات واللقاءات والحوارات، وكلها مسجلة منشورة مبثوثة في الشبكة العالمية .. فمن تبجّح بمقولة"سحب البساط من تحت أرجل المجاهدين"فقد كذب وافترى، أو جهِل وتَغابى أو عُدم الحياء ..

إن خيارنا الأول والأوحد هو: إرجاع الأمر إلى ما كان عليه، وقد قال الإمام مالك رحمه الله"لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها"، فهذا هو الحق الذي لا يجوز غيره .. هذه الأمة موعودة بالنصر والتمكين والعز إن هي التزمت منهج ربها، وهي متوعَّدة بالذل والهزيمة والخسران إن هي تركت شريعة خالقها، ففي الحديث الصحيح"إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزّرع وتركتم الجهاد: سلَّط الله عليكم ذلًَّا لا ينزعه حتى ترجعوا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت