فهرس الكتاب

الصفحة 4044 من 4091

كان المجاهدون العرب في أفغانستان يسمَّوْن"الأنصار"، أو"المجاهدون"، أو"المهاجرون"، ولم يكن مصطلح"القاعدة"موجود حتى بعد فتح كابل، ولعل الأمريكان عثروا على بعض سجلات بيت الأنصار، أو أخبرهم بعض جواسيسهم عن"القاعدة"، فأخذوا هذه التسمية وأشهروها .. هذا أصل كلمة"القاعدة"التي استخدمها الإعلام الأمريكي ليصرف الناس عن حقيقة كون هؤلاء الرجال مجاهدون في سبيل الله، فيفصلهم عن بقية الأمة ويُلصق بهم ما شاء، وتابعهم على ذلك: الإعلام العربي والعالمي ..

عقيدة ومنهج القاعدة!!

إن الحديث عن عقيدة ومنهج"القاعدة"، هو حديث عن الإسلام نفسه، وهذه الحقيقة على بساطتها وسهولتها عصية على الفهم عند كثير من الناس!! ولعل البعض يستغرب أو يستنكر هذه الحقيقة لأنها أبسط مما يتصوّر، فالإعلام المعادي صوّر للناس - وعلى مدار عشر سنوات - صورة غامضة قاتمة عن"القاعدة"، وحاول بكل ما أوتي من علم وسحر تعظيم الهوّة بين الإسلام وبين ما يمثله المجاهدون، وحقيقة الأمر أن الإعلام عمل على تشويه مفاهيم الإسلام عند المسلمين، ثم بعد أن نجح إلى حد كبير، قال للناس: إن"القاعدة"تخالف هذه المفاهيم (المشوّهة) !!

لقد شوّه الإعلام ركائز ودعائم شرعية عظيمة، فمنها: مفهوم الجهاد في الإسلام، وعقيدة الولاء والبراء، وحقيقة الإيمان والتوحيد، فهذه الحقائق الشرعية الثابتة أصبحت مسخًا في عقول كثير من المسلمين:

فالجهاد أصبح فتنة وضررًا على الأمة ومصالحها، وقد حشروا الجهاد في حيّز ضيّق بعد أن بتروا الكثير من دلائله، فلا جهاد اليوم إلا في فلسطين، ولا جهاد في فلسطين إلا بعد موافقة"القيادة الفلسطينية الشرعية" (فتح) ، وفتح تحت تصرّف اليهود، فلا جهاد في فلسطين -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت