فهرس الكتاب

الصفحة 4047 من 4091

لو نظرنا إلى أصل هذه العبارات وعرفنا مقصد القوم منها لأدركنا حجم هذا المكر والخبث الذي وقع ضحيته الكثير من المسلمين، فهذا باراك أوباما النصراني يقول بأنه على استعداد للحوار مع عناصر طالبان"غير المتشددين"، أما المتشددون منهم الذين يقطعون الأيادي ويرجمون الناس فهؤلاء لا يمكن التفاهم معهم، فمعنى المتشدد عندهم: الذي يقيم الحدود ولا يسمح بالبغاء ولا الفسق ولا الفجور ولا التنصير في المجتمع المسلم، وبنظرة إلى تقريرات مؤسسة"راند"- وبقية المؤسسات الغربية - تتضح معها حقيقة هذه المصطلحات التي يتداولها الإعلام الغربي والعربي وبعض من ينتسب - زورًا - إلى العلم والعلماء ..

إن الناظر في أدبيات"القاعدة"يرى أنه ليس عندها شيء خاص بها، فليس هناك عقيدة مكتوبة للقاعدة، ولا منهج مدوّن، كل ما هنالك: اجتهادات شخصية في بعض النوازل الفقهية التي يستعين فيها المجاهدون - في الغالب - بعلماء المسلمين في شتى بقاع الأرض .. وليس عدم كتابة منهج أو عقيدة ناتج عجز أو جهل، بل هو من الحكمة، لأن المنهج الحقيقي لكل مسلم مكتوب محفوظ بحفظ الله، فلا داعي لكتابة منهج تستقل به جماعة عن المسلمين في تنظيم جديد تُقيم على أساسه عقيدة الولاء والبراء، هذا فضلًا عن أن كثير من علماء السلف كتبوا في المنهج الإسلامي الصحيح، والمجاهدون منهجهم: الدليل الصحيح المعتبر ..

من هنا يتبين بأن"القاعدة"ليست تنظيمًا بالمعنى المتعارف عليه، بل هي جزء من الأمة الإسلامية ككل: لا تنفك ولا تنفصل عنها ولا يمكن لأحد أن يفصلها عن جسد الأمة، وكم حاول الإعلام وحاولت الحكومات وحاول علماء السوء أن يطلقوا على المجاهدين الألقاب والمسميات كي يفصلوهم عن جسد الأمة، فقالوا:"إرهابيين"، وقالوا"الفئة الضالة"وقالوا"المتنطعين"، وقالوا"أهل التفجير والتخريب"وقالوا"أهل العنف"، وقالوا"خوارج"، وقالوا"أهل التكفير"وغيرها من المسميات التي تكسّرت على صخرة الحقيقة الصلبة بفضل الله ومنّته ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت