فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
سبيل الله والتحريض عليه، ومن أراد مصداق هذا فليمسك بأي آلة موسيقية في أي دولة عربية وليعزف على الملأ ما شاء من الألحان ليل نهار فلن يعترضه أحد، ولكن إن أمسك قرآنًا أو كتابًا في الحديث وقرأ في بيت من بيوت الله تجد رجال المخابرات تكالبوا عليه كالذباب فيحملونه للتحقيق والمسائلة ويناله منهم التعذيب والتهديد والوعيد الشديد إن هو عاد لمثل هذا الأمر الخطير!!
لقد انتشرت بين المسلمين في الآونة الأخيرة شعارات خطيرة تحكي بُعد المؤامرة على الإسلام، فمن هذه الشعارات المنتشرة: حريّة الأديان، والإخاء بين البشر، والمساواة في الحقوق والواجبات بين أبناء الوطن الواحد، وقد تصدّر الدعوة إلى هذه الشعارات: حكام العرب، وعلى رأسهم خائن الحرمين الأعرابي"عبد الله بن عبد العزيز"، ولعلنا إن أحسنا الظن: قلنا بأنه أعرابي لا يعرف حقيقة هذه الشعارات، ولكن ما بال من يعرف ولا يُنكر!!
"الحريّة، الإخاء، المساواة"شعار الماسونية القديم الذي تغلغل في أوروبا لينتشل اليهود من واقعهم المر إلى صدارة الواقع في بلاد النصارى التي كانت تقدّم الشيطان على إخوان القردة، فإذا باليهود يصبحون في عشية وضحاها: ضحايا الإفتراءات التاريخية والدينية، وإذا بهم يكسبون ود النصارى وتعاطفهم ليركبوا على ظهورهم كما تُركب الحمير، ويسيطروا على اقتصادهم وإعلامهم، ثم على حكوماتهم ..
لقد أصبحت"القاعدة"تعني عند البعض:"الإسلام المتشدد"، أو الإسلام"الأصولي"، و"الإسلام العنيف"، وإسلام"التفجيرات والإرهاب"، والإسلام المعادي"للديمقراطية"، والإسلام السّالب للحريات الشخصية، والإسلام الذي لا يمكنه التعايش مع"الآخر"، والإسلام الظلامي الضلالي المتحجّر، لماذا؟ لأنها خالفت مفاهيم السلام والإخاء والعدل والمساواة والتعايش السلمي والمصالح الوطنية وحوار الأديان والحضارات، وأرادت أن تُرجع المسلمين إلى سالف عهدهم من الولاء للدين والبراءة من الكفار والمشركين، تلك المفاهيم البالية التي لا تصلح أبدًا للقرن الواحد والعشرين!!