فهرس الكتاب

الصفحة 4051 من 4091

من غير منازع ينازعهم ولا معارض. {أَقَامُوا الصَّلَاةَ} في أوقاتها وحددوها وأركانها وشروطها في الجمعة والجماعات. {وَآتُوا الزَّكَاةَ} التي عليهم خصوصًا، وعلى رعيتهم عمومًا، آتوها أهلها الذين هم أهلها. {وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ} ، وهذا يشمل معروف حسنه شرعا وعقلًا من حقوق الله وحقوق الآدميين. {وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ} ، كل منكر شرعًا وعقلًا معروف قبحه. (انتهى)

إننا نجزم ونُقسم بالله الواحد الأحد أن أهل الإسلام في خراسان منصورون لأنهم موعودون بالنصر لمِا حققوا من شروطه في وقت حكم الإمارة الإسلامية، ولو اجتمع أهل الأرض جميعًا عليهم (وأكثر أهل الأرض مجتمعون عليهم الآن) فإنهم لن يُهزموا بإذن الله لأن الله معهم، وهو قد وعدهم بالنصر الذي حققوا شروطه لمّا ملكوا الأرض، والعالم كله يشهد أنهم أقاموا الصلاة فامتلأت المساجد بالمصلين، وآتوا الزكاة من أموالهم ومن أموال المسلمين وجعلوها في أهلها، وأمروا بالمعروف فألزموا الناس التقيّد بتعاليم الإسلام وحكّموا شرع الله في البلاد، ونهوا عن المنكر المتمثّل في السلب والنّهب وهتك الأعراض وتجارة المخدرات، وهدموا أصنام بوذا التي حرسها الرافضة الإسماعيلية لقرون، وهتفوا على مسمع من العالم كله {قل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا} ، فمن كان هذا شأنه فهو منصور بنصرة الله له، وهذا الوعد من عند الله من أعظم أسباب ثبات المجاهدين على هذا الأمر في الوقت الذي يسقط غيرهم، ويقف من يقف في وسط الطريق ..

أخبرني أحد الإخوة أنه وإخوانه شكوا إلى أحد العلماء الكبار في بداية غزو أمريكا لأفغانستان ما حصل من هزيمة للإمارة الإسلامية وذهاب دولتها، فما كان من هذا العالم الجليل إلا أن قال:"والله الذي لا إله غيره، لا تذهب الأيام حتى ترون أمريكا وقد سقطت بسبب هؤلاء الأفغان، لقد مكّن الله لهم في الأرض فأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر، والله لينصرنّ الله من ينصره، والله لينصرنّ الله من ينصره، والله لينصرنّ الله من ينصره، فاصبروا واثبتوا، وعليكم بنصرتهم، فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرًا كثيرا" (انتهى كلامه حفظه الله) ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت