الإعلام إذا أراد نسبة أحدهم إلى"قاعدة الجهاد": هذا يحمل فكر القاعدة أو منهج القاعدة أو هذا"قاعدة"، ولم يهتدي الإعلام إلى مصطلح ينسب الأفراد لهذا الإسم!!
لعلنا نرشد الإعلام إلى مصطلح واضح سهل يمكنه استخدامه، فالنسبة الصحيحة إلى"قاعدة الجهاد": الإسلام، لأن فكر ومنهج"قاعدة الجهاد"هو الإسلام فقط، وكل ما يفعله المجاهدون هو محاولة تطبيق جانب - حيوي منسي محارَب - من هذا الدين العظيم، وليس لهم فكر ولا منهج - يعرفونه - يخالف الأحكام الشرعية، وتبقى الإجتهادات في الأمور التفصيلية التي هي محل خلاف قديم بين علماء المسلمين، فهذه الإجتهادات محل أخذ ورد، والقوم يتقربون إلى الله بدمائهم وأنفسهم، وهم أعقل من أن يجودوا بأرواحهم في سبيل منهج لا يوافق شرع ربهم، فالخطأ الواقع منهم - وهو قليل - هم مأجورون عليه لاجتهادهم فيه، وإنما الوزر: على من لم يجتهد فأفتى بغير علم، ومن لم يجاهد فافتأت على المجاهدين وخذّل عنهم، ومن باع دينه وكذب على الله لينال حضًا من الدنيا الزائلة، ومن تثاقل وأخلد إلى الأرض ورضي بأن يكون مع الخوالف في وقتٍ الجهاد فيه فرض عين باتفاق علماء السلف، أما من أخلص فاجتهَد فعمِل فأخطأ، فهو مغفور له مأجور بإذن الله تعالى ..
إن أمر المصطلحات غاية في الأهمية، فهي تزرع في نفس الفرد - شعَر أو لم يشعُر - حكمًا على المسمّى يوافق طبيعة هذا المصطلح عنده، وتختلف معاني المسميات باختلاف البيئة والثقافة الفردية، ولذلك كان الأجدر عدم العدول عن المصطلحات الشرعية إلى غيرها .. ومن المصطلحات التي يتداولها الناس، والتي ينبغي مراجعتها:"الفكر الجهادي"، و"السلفية الجهادية"، وما شابهها من المصطلحات التي ليس لها معنى إلا التفريق بين المجاهدين وغيرهم ..
الحقيقة التي يجب أن يعيها الجميع أنه لا يتصوّر وجود إسلام بغير"فكر جهادي"فالآيات والأحاديث في الجهاد أكثر من أن تُحصر، والنبي صلى الله عليه وسلم قال