فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 4091

أما القسم الأول:

فهؤلاء هم المجاهدون والعلماء العاملون، وعامة المؤمنين المخلصين الذين لم يبالوا بتكالب الأمم عليهم، ولم يبالوا بأن الدائرة اليوم عليهم، لأن الإيمان الذي يتغلغل في قلوبهم أعظم وأكبر من أن يقنطوا من رحمة الله أو يشكّوا في وعد القوي المتين"وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين" (آل عمران: 146) .

هؤلاء من الذين قال الله فيهم، وهو العليم الحكيم"الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم" (آل عمران: 173) .

هؤلاء هم الذين اجتمع الشرق والغرب على الكيد بهم، فما وهنوا وما استكانوا، ولسان حالهم يقول بيقين"قل ادعوا شركاءكم ثم كيدون فلا تنظرون * إن وليي الله الذي أنزل الكتاب وهو يتولى الصالحين") الأعراف 195 - 196).

هتفوا بعد أن تكالبت عليهم ملل الكفر وكل شيطانٍ رجيم"فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون، إني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم" (هود 55 - 56.)

هؤلاء لهم قوانين خاصة يتعاملون بها مع هذه الحياة، هؤلاء لهم منطق خاص فيه ثوابت ونواميس لا يفقهها غير من خالج قلبه الإيمان بوعد الله، ومن هذه الثوابت:

-"فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ماينفع الناس فيمكث في الأرض" (الرعد: 17)

-"إن الله يدافع عن الذين آمنوا" (الحج: 38)

-"ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله" (فاطر: 43)

-"ومن يتوكل على الله فهو حسبه" (الطلاق: 3)

-"إن الله لا يصلح عمل المفسدين" (يونس: 81)

-"إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين" (يوسف: 90)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت