فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
غريب قول الشيخ يوسف، وعجيب أمره!! هل كان يتوقع أن يبقى طليقًا وقد أتى بجرم عظيم خطير لا يمكن السكوت عليه!! كيف يَجرؤ أن يقول لعبد الله بن عبد العزيز:"اتقي الله"!!
ألم يقرأ الدكتور - غفر الله له - قول الله تعالى {وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ} (البقرة: 206) ، هل كان الشيخ يوسف ينتظر أن يقول خائن الحرمين ما قاله الفاروق عمر - رضي الله عنه - حين قيل له"اتقي الله"، فقال:"لا خير فيهم إن لم يقولوها، ولا خير فينا إن لم نسمعها"!!
قال ابن كثير رحمه الله:"وقوله {وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم} أي إذا وُعظ هذا الفاجر في مقاله وفعاله، وقيل له اتق الله وانزع عن قولك وفعلك وارجع إلى الحق، امتنع وأبى وأخذته الحمية والغضب بالإثم: أي بسبب ما اشتمل عليه من الآثام، وهذه الآية شبيهة بقوله تعالى: {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} (الحج: 72) ". (انتهى) .. قال ابن الجوزي في زاد المسير:" {يكادون يَسْطُون} أي: يبطشون ويُوقِعون بمن يتلو عليهم القرآن من شدَّة الغيظ، يقال: سطا عليه، وسطا به: إِذا تناوله بالعنف والشدة" (انتهى) ، وأي غيظ يكون أعظم في صدر أبناء عبد العزيز من أن يُقال لهم"اتقوا الله"!!
أين عقل الشيخ يوسف!!
ألا يعرف الشيخ بأن هؤلاء ممن قال الله فيهم {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ * وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ الْفَسَادَ} (البقرة: 204 - 205) ، قال ابن كثير:"ذلك عام"