فهرس الكتاب

الصفحة 4074 من 4091

في المنافقين كلهم ... وهذا قول قتادة ومجاهد والربيع بن أنس وغير واحد، وهو الصحيح" (انتهى) .. ثم قال عن قوله تعالى {وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ} :"الألدّ في اللغة الأعوج {وتنذر به قومًا لدًا} أي عوجًا، وهكذا المنافق في حال خصومته: يكذب ويزور عن الحق ولا يستقيم معه، بل يفتري ويفجر" (انتهى) ، ونظرة واحدة للواقع تبيّن دقّة وصف الله لهؤلاء الفجرة الكذبة .."

عزائنا في الشيخ يوسف أنه ربما ظن أنه بفعلته هذه يكون ممن قال الله فيهم {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ} (البقرة: 207) ،"قال ابن عباس وأنس وسعيد بن المسيب وأبو عثمان النهدي وعكرمة وجماعة: نزلت في صهيب بن سنان الرومي وذلك أنه لما أسلم بمكة وأراد الهجرة، منعه الناس أن يهاجر بماله، وإن أحب أن يتجرّد منه ويهاجر فعل، فتخلّص منهم وأعطاهم ماله، فأنزل الله فيه هذه الآية، فتلقّاه عمر بن الخطاب وجماعة إلى طرف الحرة وقالوا له: ربح البيع فقال: وأنتم فلا أخسر الله تجارتكم وما ذاك؟ فأخبره أن الله أنزل فيه هذه الاَية، ويروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: ربح البيع صهيب" (انتهى من تفسير ابن كثير) ، فنسأل الله أن يكون الشيخ يوسف كذلك فإنه جاد بنفسه ووظيفته وماله في سبيل إحقاق حق ونصرة مظلوم، فأربح الله بيعه.

أمثال هؤلاء المنافقين - يا شيخ يوسف - لا يصلح معهم قول"اتقي الله"لأن هذا يُقال لمن في قلبه خشية من الله أو تعظيمًا لدينه أو إيمان برسوله، أما من تشبّع بالنفاق والكِبر والغرور، وكان ديدنه الكفر والفسق والفجور، وابتعد عن منهج الله، ورمى بنفسه في أحضان اعداء الله، فهذا لا يُقال له"اتق الله"، بل: يقاتَل هو ومن معه لتكون كلمة الله هي العليا، وكلمته ومَن معه ومَن وراءه السّفلى ..

ومن عجيب ما سمعت في كلمة الشيخ يوسف أنه يطالب عبد الله بن عبد العزيز أن يوفر وقتًا للمعتقلين وأهاليهم كما وفّر وقتًا لحضور مباراة لكرة القدم وتوزيع الجوائز على اللاعبين!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت