فهرس الكتاب

الصفحة 4079 من 4091

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد الله الذي تفضل على عباده بالهدى بعد الضلال، ثم الصلاة والسلام على المتحلي بصفات الكمال من الرجال: محمد بن عبد الله المأمور في الورى بالقتال، فصلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم السؤال .. أما بعد ..

قال ربنا سبحانه وتعالى {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ} ، قال السعدي رحمه الله في تفسير الآية: {قُلْ} يا أيها الرسول، لما تبين البرهان {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ} أي: الخبر الصادق المؤيد بالبراهين، الذي لا شك فيه بوجه من الوجوه، وهو واصل إليكم من ربكم الذي من أعظم تربيته لكم أن أنزل إليكم هذا القرآن الذي فيه تبيان لكل شيء وفيه من أنواع الأحكام والمطالب الإلهية والأخلاق المرضية ما فيه أعظم تربية لكم، وإحسان منه إليكم، فقد تبين الرشد من الغي ولم يبق لأحد شبهة. {فَمَنِ اهْتَدَى} بهدى الله بأن علم الحق وتفهمه وآثره على غيره {فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ} والله تعالى غني عن عباده، وإنما ثمرة أعمالهم راجعة إليهم. {وَمَنْ ضَلَّ} عن الهدى بأن أعرض عن العلم بالحق، أو عن العمل به {فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا} ولا يضر الله شيئا، فلا يضر إلا لنفسه. {وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ} فأحفظ أعمالكم وأحاسبكم عليها، وإنما أنا لكم نذير مبين، والله عليكم وكيل. فانظروا لأنفسكم، ما دمتم في مدة الإمهال. (انتهى

لا زال بعضهم - رغم ما اتضح للناس - يصر على وضع الكلام في غير موضعه وتسمية الأمور بنقيض مسمياتها، وترديد ذلك كثيرا في المحافل والمناسبات لترسخ هذه المصطلحات في الأذهان بفلسفة المثل الشعبي - الذي صار مبلغ علمهم وطريقة تعاملهم مع الناس -"كثرة التكرار تعلم الحمار"، وهذا من الإستغفال والإستحمار لعقل الإنسان الذي لا يُلقي له هؤلاء وزنا برغم علمهم أن الله شرّف الإنسان بهذا العقل ..

لقد استخدم هؤلاء كلمات كثيرة في وصف المجاهدين، منها: الخوارج، والفئة الباغية، والمفسدون، والمخربون، والأغرار، والجهال، والإرهابيون، وأهل العنف، والتكفيريون، والمتنطعون، والمتشددون، والجهاديون (وهذه - لجهلهم - ظنوا أنها ذما!!) ، وأسماء ابتدعوها ما أنزل الله بها من سلطان، ليصدوا الناس عن الجهاد وينفروهم من المجاهدين، ولما لم تنطلي هذه المسميات على الناس: اجتمع أبو جهل وأبو لهب وأمية بن خلف في دار ندوتهم (القمة العربية) ليتآمروا على الجهاد والمجاهدين فكانوا على موعد مع"الشيخ النجدي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت