فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
74)، {إِنَّ اللهَ لاَ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلًا بَعِيدًا} (النساء: 116) ، وقال تعالى {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ قَدْ ضَلُّوا ضَلاَلًا بَعِيدًا} (النساء: 167) ، والآيات في كتاب الله كثيرة بهذا المعنى وبلفظ الضلال، فأولى الناس بلقب"الفئة الضالة"هم الكفار والمشركين ..
ولكن مصطلح"الفئة الضالة"في القرآن وقع على النصارى خاصة (وبأل التعريف) ، قال تعالى في كتابه {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ} (الفاتحة: 7) ، أخرج أحمد وعبد بن حميد والترمذي وحسنه ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن حبان في صحيحه عن عدي بن حاتم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن المغضوب عليهم هم اليهود، وإن الضالين النصارى"، قال ابن أبي حاتم: لا أعلم خلافًا بين المفسرين في تفسير المغضوب عليهم باليهود، والضالين بالنصارى (انظر تفسير الشوكاني) ..
إذًا"الفئة الضالة": هي فئة النصارى إجماعًا، وهم اليوم: أوروبا والأمريكتين واستراليا وكثير من دول آسيا وأفريقيا، وعلى رأس هؤلاء: الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا وروسيا .. ومن يتبع النصارى فهو تابع للفرقة الضالة .. وقد أكد الله هذا المعنى في قوله تعالى {وَدَّتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ} (آل عمران: 69) ، فأهل الكتاب يريدون أن نتبعهم ليُضلونا، قال تعالى {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلاَلَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ} (النساء: 44) ، فالمجاهدون - ولله الحمد - يقاتلون أهل الكتاب من اليهود والنصارى ولا يتقربون إليهم ولا يحاولون اتباعهم ويُرهبونهم ويغلظون عليهم، أما الحكام وأذنابهم فهم يعلنون ولائهم للصليبيين ويتذللون لهم ويحنون لهم ظهورهم ويأخذون منهم تعاليمهم ويحاولون تقليدهم بشتى الطرق، حتى أنهم الآن يغيرون البرامج التعليمية في جميع الدول العربية وفق المطالب الأمريكية اليهودية، وقد علم الناس خبر السحاقية بنت"ديك تشيني"التي استقبلها أصحاب اللحى والشوارب من الأمراء والشيوخ في بلادنا لتعلن على الملأ سحاقيتها وتمر على وزارات التعليم في بلادنا لتُلغي آيات وأحاديث من مناهجنا الدينية فيطيعها القوم رغبة ورهبة!!
إن الذي يتبع النصارى الضالين لهو الضال، ولكن ضلاله أعظم من ضلال المتبوع، فهؤلاء الحكام وأتباعهم يعملون جاهدين للوصول إلى رتبة النصارى في الضلال، ولم يصلوا بعد، فهم لا زالوا في قعر الضلال بعيدين عن النصارى الذين هم فوقهم، فالنصارى الضالين يعملون عن جهل لتطوير أنفسهم والوصول إلى بعض الهدى، ولكن لجهلهم يبتعدون عن