وهي وصية الشيخ رحمه الله كتبها في بيت القائد الشيخ جلال الدين حقاني في عصر يوم الأثنين الثاني عشر من شعبان (1406 هـ) الموافق للعشرين من نيسان (إبريل) لسنة (1986 م) ، وهي وصية جامعة نافعة جعل فيها الشيخ عصارة حياته الجهادية فأوصى الأمة من علماء وحكام وعامة بالعمل من أجل هذا الدين والجهاد في سبيل الله، فأوجز وبيّن وأقام الحجة - رحمه الله وطيّب ثراه - ..
2 -بين الميلاد والإستشهاد
هذه المادة هي سيرة الشيخ العطرة وتاريخه العامر بالعمل من أجل هذا الدين: جهاد في فلسطين وجهاد في أفغانستان .. تحصيل العلوم الشرعية والعمل بمقتضاها .. مسيرة حافلة من العطاء والخير .. والكثير الكثير ..
وبعد:
إن حكمة الله تعالى أنه دائما وعلى رأس كل قرن يقيض لدينه من يجدده ويحيي ما أمات الناس منه. وفريضة الجهاد أصبحت في وجدان الأمة الإسلامية في القرن الأخير نسيا منسيا , فجاء الشيخ عبد الله عزام على قدر من الله لإحياء فريضة ماتت في إحساس الأمة ووجدانها
لقد رفعه الله إلى ذروة سنام الإسلام، فوقف يحاول أن يرتفع بهذه الأمة إلى القمم الشماء، بعد أن هُزمت أو كادت أن تهزم روحيا أمام ضغط الواقع: رفع صوته عاليا ليعلن للعالم الإسلامي، بل للعالم أجمع دون مواربة ولا تردد: نعم إن ديننا قد قام بالسيف، وإن راية التوحيد لا يمكن أن تعود خفاقة عالية في ربوع العالمين إلا بالسيف .. إن السيف هو الطريق الوحيد لإزالة العقبات، وبناء دولة الإسلام ..
الإمام المجدّد: