فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 4091

لا دار مقام ومستقر، وأنها دار سرور. وأنها سحابة صيف تنقشع عن قليل، وخيال طيف ما استتم الزيارة حتى أذن بالرحيل.

قال النبي صلى الله عليه وسلم:"ما لي وللدنيا إنما أنا كراكب قال في ظل شجرة ثم راح وتركها" (رواه البخاري ومسلم) وقال:"ما الدنيا في الآخرة إلا كما يدخل أحدكم أصبعه في اليم فلينظر بما رجع"

وقال خالقهما سبحانه:"إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلًا أو نهارًا فجعلناها حصيدًا كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون. والله يدعو إلى دار السلام ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم" (يونس 244 - 25) فأخبر عن خسة الدنيا وزهَّد فيها وأخبر عن دار السلام ودعا إليها.

وقال تعالى:"واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيمًا تذروه الرياح وكان الله على كل شيء مقتدرًا * المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابًا وخير أملا" (الكهف 45 - 46)

وقال تعالى:"اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرًّا ثم يكون حطامًا وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور" (الحديد:20)

وقال تعالى:"زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب. قل أؤنبئكم بخير من ذلكم للذين اتقوا عند ربهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وأزواج مطهرة ورضوان من الله والله بصير بالعباد" (آل عمران: 14 - 15)

وقال تعالى:"وفرحوا بالحياة الدنيا وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع" (الرعد: 26)

وقد توعد سبحانه أعظم الوعيد لمن رضي بالحياة الدنيا واطمأن بها وغفل عن آياته ولم يرج لقاءه فقال:"إن الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها والذين هم عن آياتنا غافلون أولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون" (الشعراء: 7 - 8)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت