28 -البلاد الإسلامية بلاد واحدة، وهذه الحدود المرسومة هي حدود مصطنعة يجب أن تزال من العقول المسلمة (وإن بقيت عمليا) .. فالمسلم الياباني والأمريكي والأوروبي والهندي مواطن في مكة والمدينة كغيره ممن ولد في تلك البلاد لهم ما لهم من الحقوق وعليهم ما عليهم من الواجبات، لا فرق بين هذا وذاك"لا فرق بين عربي ولا أعجمي إلا بالتقوى".
29 -كثير من الأمم القوية والعظيمة ذهبت بعد عز وقوة، فدوام الحال من المحال (والله الأول والآخر) ، وكان حقًا على الله إذا رفع شيئًا أن يضعه. إذا كانت الدولة اليوم للغرب فلن تبقى لهم، واعلم بأن هذا من العرض الزائل، وأن العاقبة للمتقين. والله سبحانه وتعالى أخبرنا بأننا إذا امتثلنا أمره، لم نزل منصورين على عدونا، وأنه إن سلَّط أعدائنا علينا فلتركنا بعضَ ما أُمرنا به، ولمعصيتنا له، ولكنه لم يُؤُيسنا، ولم يُقنِّطْنا، بل أمرنا أن نسْتَقْبل أمرنا، ونداوي جِرَاحَنا، ونَعُود إلى مُناهضةِ عدونا فينصرنا عليهم، ويُظفرنا بهم، فقد أخبرنا بأنه معَ المتقين، ومعَ المحسنينَ، ومعَ الصابرين، ومعَ المؤمنين.
30 -كما أن فلسطين أرض إسلامية ومقام اليهود فيها إستثنائي غير دائم، كذلك الحكم بغير ما أنزل الله في البلاد المسلمة، وغيرها من الأمور المخالفة للشريعة والتي أصبحت من عرف الناس، فلا يجب التعامل معها إلا من هذا المنظور .. ولا عبرة بمن يقول إن هذا واقع يجب التعايش معه، بل نقول هذا خلل يجب أن يصحح، وعارض لا بد من العمل على إزالته.
31 -لا يجوز لمسلم أن يكون مع كافرٍ ضد مسلم، ولا يجوز لمسلمٍ أن يُعين كافرًا على مسلم فهذا من نواقض الإسلام، وإن أخطأ مسلمًا في حق كافر فإنه لا يسلَّم للكافر أبدًا، بل يحاكم وفق الشريعة الإسلامية.
32 -المعاصي والمنكرات المنتشرة في بلاد الإسلام ليست أصلية فيها، وليست واقعًا لا يمكن إزالته، أو أمرًا ينبغي التأقلم معه، بل هي شواذ تزول بالدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (وبالحكمة) ، ولا ينبغي للمسلم أن يُقر بالخطأ ولو فعله من في الأرض جميعًا، ويجب على المسلم أن يتعلم مراتب الإنكار وكيفية تفعيلها في مجتمعه.