كيف يتعامل الشارع الإسلامي مع هذه الحرب الإعلامية:
سوف تكثر الإشاعات والتخمينات والتحليلات والتصريحات، فالحرب الإعلامية - كما بينا - لها أهمية كبيرة لا يمكن تجاهلها من الطرفين، فكيف نتلقى هذه الأخبار وهذه التصريحات!! وكيف نواجه هذه الحرب الإعلامية!!
1 -يجب أن نعي بأن الأصل في الكفار أنهم أهل غدر وكذب وخيانة وعلى المسلم أن لا يصدقهم في كل ما يقولونه، فإن الذين تقوّلوا على الله وزعموا أن له ولدًا (تعالى الله عما يقولون علوًّا كبيرًا) لأحرى بأن يكذبوا في ما هو دون ذلك، وإن كان الله قد أمرنا بالتبين من المسلم (الفاسق) إذا أتانا بخبر، فكيف بالأمريكي أو البريطاني الكافر"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا .."
2 -لقد فقدت أجهزة الإعلام الغربية مصداقيتها فلم تعد نزيهة (كما كان يظن البعض) بل لم تكن نزيهة في يوم من الأيام، وإنما كان الإعلام الغربي أفضل من الإعلام العربي الرسمي فقط، وهذا من قبيل أفضل الموجود، أما الآن فقد أصبحت الأخبار تُنقل من وسائل متعددة كثيرة يصعب التعتيم عليها أو كتمانها، فلا ينبغي التعويل على الأخبار المنقولة في وسائل الإعلام الغربية ولا ينبغي نشرها بين الناس إلا في نطاق ضيق يخدم المصلحة الإسلامة العامة ..
3 -لا يمكن التأثير إعلاميًا على من يمتلك جملة من الإعتقادات الثابتة الراسخة، فلا بد من غرس العقيدة الإسلامية الصحيحة في قلوب المسلمين، والتي من أهمها في وقتنا هذا: عقيدة الولاء والبراء، والحب في الله والبغض في الله، وحقيقة وحدة الأمة الإسلامية على أساس دينها، ونبذ العصبية الجاهلية، ولا بد من بيان وترسيخ أسباب هذه الحرب الصليبية في نفوس المسلمين. وإذا تمكنت هذه العقائد في قلوب المسلمين فلن تؤثر فيهم - إن شاء الله - أية دعاية صليبية أو"عَلمانية"مهما بلغت درجة قوتها ..