اعتدى على البلاد والدماء والأعراض وجب على المسلمين قتاله بنص الكتاب والسنة وإجماع العلماء، فأين الضلال في ذلك!!
إننا نعجب من أُناس يُكفّرون تارك الصلاة (مع أن المسألة خلافية) ثم لا يُكفّرون من والى أعداء الله وقد أجمع علماء الإسلام قاطبة على كفره!!
من يُفتي في الجهاد وقتال الأعداء إن لم يُفتي المجاهدون!! أأنتم تُفتون بقتال الأمريكان ولا يَجرؤ أحدكم على ذكر اسم أمريكا من على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل حتى من على منبر بيت الله الحرام!! فإذا كنتم لا تجرؤون على ذكر اسم أمريكا فكيف يأمنكم الناس على فتاوى الجهاد!!
أما أنه على المسلمين إتّباع العلماء الكبار المعروفين: في الفتاوى السياسية!! فنقول: من هم العلماء الكبار!! أين هم حتى نستشيرهم في هذه الأمور!! من كان عالمًا كبيرًا فليعلن عن نفسه حتى نستشيره في الأمور السياسية!! وإن كان كبيرًا فليخرج على شاشات التلفاز والإذاعات ليُفتي لنا في أمور الجهاد .. أقول: لا يستطيع أكبر علماء السلاطين أن يخرج للناس بهذه الفتاوى لأن الناس ممنوعون حتى من السؤال في هذه المسائل علانية، ومن سأل فالويل له، فكيف إذا تجرأ العالم وأعلن الحق!! من كان منكم كبيرًا فليفتي الناس بفرضية الجهاد في أفغانستان وكشمير والفلبين والسودان والعراق والشيشان وقبل هذا وذاك: فلسطين .. الكبير عند المسلمين ليس المُسنّ أو من لبس بشتًا وأعطاه الحاكم منصبًا، إنما الكبير من عرف الحق وقال به ولم يخشى في الله لومة لائم ..
أما عن كوننا أشبه ما نكون بالعهد المكي وأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقاتل المشركين في مكة، فهذا من أفسد القياس وأعجبه!! النبي صلى الله عليه وسلم لم يقاتل في مكة لأن الله لم يأمره بالقتال بعد، بل نهاه عنه، وإنما فُرض الجهاد في المدينة، فما تأخر النبي صلى الله عليه وسلم بعدها ولا سوّف، بل عقد الرايات وقاد الجيوش بنفسه صلى الله عليه وسلم .. النبي صلى الله عليه وسلم لم يصوم في مكة ولم يُزكي ولم يحج، أنترك هذه العبادات لكوننا أشبه ما نكون بالعهد المكي!!
ولبيان فساد هذا القياس وما يترتب عليه من تبعات فإننا ننقل لكم هذه الفتوى الجديدة المبنية عليه: فقد أفتى أحدُهم المسلمات في أمريكا بجواز نزع الحجاب في هذه الفترة"الحرجة"قياسًا على العهد المكي الذي لم يُفرض فيه الحجاب!! فهل تُفتون يا معاشر"الكبار"النساءَ بجواز نزع الحجاب قياسًا على العهد المكي!!
إن العهد المكي انتهى، والدين قد اكتمل، فليس لأحد أن يُلغي الأحكام الشرعية بهذه الحجج الواهية الغريبة!! لقد أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم بأن الجهاد ماضٍ إلى يوم القيامة فكيف تسول لكم أنفسكم أن تُلغوا الجهاد بمثل هذا الكلام الذي لا ينطلي على العامة فضلًا عن طلاب العلم أو العلماء!!