فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 4091

أسد الإسلام

لن أتكلم اليوم عن نسب الرجل، فمثله يبتدئ به نسبه، وإن كان أبوه باني المساجد الثلاثة، فلسان حال صاحبنا يقول:

لسنا، وإن كرمت أنسابُنا يومًا .... على الأنساب نتّكلُ

نبني كما كانت أوائلنا تَبني ونفعل مثلما فعلوا

أما لقبه، فقيل: شيخ المجاهدين، وقيل: فاروق الإسلام، وقيل الإرهابي: فقد أرهب اللهُ به أعدائه حتى فارق النوم أجفانهم:

ورموه بالإرهاب حين أبى الخِنى ومضى على درب الكرامة وارتقا

وقيل الشيخ الهُمام، وقيل البطل الضرغام، وقيل، وقيل، وقيل!! ولكنني لا أعزف عن اسم سماه به أبواه: إنه"أُسامة"، وأُسامة، كما في"الرائد"إسم علم للأسد، ولكن الطبعة التي عندي قديمة (1967م) ، وربما غّير المؤلف هذا المعنى بعد الأحداث ليصبح الأسد علمٌ لأُسامة ..

صاحبنا مسلمٌ، فهو أسد في الإسلام، وبما أنه ليس له اليوم في الإسلام نظير فهو"أسد الإسلام":

أسدٌ، دم الأسد الهزبر خضابه موتٌ، فريص الموت منه ترعَّد

ترك حياة الترف و البذخ وجاهد بماله و نفسه في سبيل الله فأرهب الله به أعدائه، ورفع اللهُ به راية الإسلام عالية بعد أن كادت رؤوس المسلمين تطأطئ لا عن تواضع:

ولولا صارمي وسِنانُ رُمحي لما رَفَعَت بنو عبْسٍ عِمادا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت