أسد الإسلام
لن أتكلم اليوم عن نسب الرجل، فمثله يبتدئ به نسبه، وإن كان أبوه باني المساجد الثلاثة، فلسان حال صاحبنا يقول:
لسنا، وإن كرمت أنسابُنا يومًا .... على الأنساب نتّكلُ
نبني كما كانت أوائلنا تَبني ونفعل مثلما فعلوا
أما لقبه، فقيل: شيخ المجاهدين، وقيل: فاروق الإسلام، وقيل الإرهابي: فقد أرهب اللهُ به أعدائه حتى فارق النوم أجفانهم:
ورموه بالإرهاب حين أبى الخِنى ومضى على درب الكرامة وارتقا
وقيل الشيخ الهُمام، وقيل البطل الضرغام، وقيل، وقيل، وقيل!! ولكنني لا أعزف عن اسم سماه به أبواه: إنه"أُسامة"، وأُسامة، كما في"الرائد"إسم علم للأسد، ولكن الطبعة التي عندي قديمة (1967م) ، وربما غّير المؤلف هذا المعنى بعد الأحداث ليصبح الأسد علمٌ لأُسامة ..
صاحبنا مسلمٌ، فهو أسد في الإسلام، وبما أنه ليس له اليوم في الإسلام نظير فهو"أسد الإسلام":
أسدٌ، دم الأسد الهزبر خضابه موتٌ، فريص الموت منه ترعَّد
ترك حياة الترف و البذخ وجاهد بماله و نفسه في سبيل الله فأرهب الله به أعدائه، ورفع اللهُ به راية الإسلام عالية بعد أن كادت رؤوس المسلمين تطأطئ لا عن تواضع:
ولولا صارمي وسِنانُ رُمحي لما رَفَعَت بنو عبْسٍ عِمادا