فهرس الكتاب

الصفحة 503 من 4091

ثم هناك أمر آخر لا بد من التنبيه إليه: وهو أن الشيخين قالا بأنهما أعلنا توبتهما بعد أن رأو ما أحدثه تفجير"المحيا"من قتل للمدنيين (!!) ، وهذا أيظًا من التدليس الواضح، حيث أن الشيخين رأيا قبل هذا التفجير تفجيرات كثيرة في الرياض والخُبر وغيرها قتل فيها أضعاف أضعاف هذا العدد من عملاء وجواسيس الصليب والصليبيين، ومع ذلك لم يبديا أي تعاطف أو أسف لموت هؤلاء ولكنهما باركا العمليات وأيداها وأفتيا بجوازها!! فلماذا صحوة الضمير لا تأتي إلا في السجن، ولا تأتي إلا دفعة واحدة!!

لست هنا بصدد تحليل سبب هذا التراجع وهذه الظاهرة العجيبة، فهذا يحتاج إلى بحث طويل ومعرفة الملابسات والحقائق التي لا تتوفر لنا الآن [وقد قرأت رسالة للأخ الكريم"محمد المسعري"بين فيه زيف هذه المسرحيات، وقد أجاد في تحليله وأفاد على عادته حفظه الله، وفي مجلة صوت الجهاد (العدد الخامس) ما يغني] ، ولكنني أحاول هنا أن أرد بعض الشبه التي ألقيت في المقابلة التي هي أشبه باستجواب المباحث منها بالمراجعة العلمية، وهذه الشبه هي مسألة التكفير والخارجية التي ركز عليها المحاوِر مع الشيخين حفظهما الله وثبتهما على الحق ..

إن مسألة الولاء والبراء - كما هو معروف - من أساسيات هذا الدين، ولا دين لمن لا يوالي أولياء الله ويعادي أعداءه، وهذه المسألة من مسلمات الشريعة التي لا يختلف عليها عالمان من علماء المسلمين، ومن مسألة الولاء والبراء تتفرع مسألة تكفير الحكام في هذا الزمان .. فمن المعروف أن من والى أعداء الله فهو كافر كفر أكبر مخرج من الملّة، وهذا أيظًا محل إجماع عند من يعتد بأقوالهم من علماء المسلمين، ولكن بعض المغرضين دخلوا علينا من باب معرفة الواقع وملابساته والإحاطة بجوانبه، هكذا زعموا!!

لقد أشبعنا هذه النقطة بحثًا ودراسة وكتب فيها الناس حتى أصبحت المسألة واضحة في أذهان العامة، فضلًا عن الخاصة، ولكن كثرة ترديد الإعلام لما يناقض قواعد الإسلام ومحاولة ترسيخ مبادئ خاطئة في عقول الناس على أنها مسلمات شرعية جعلتنا نكتب مرّة أخرى، لأن فعل هذه الوسائل الإعلامية لا بد له من فعل مضاد يساويه أو يفوقه (بإذن الله) لكي لا تتزعزع ثقة المسلمين بعقيدتهم وثوابتهم ولكي لا ترسخ عقيدة الإرجاء في عقول المسلمين فنرجع إلى سابق عهدنا (القرون الثلاثة الماضية) بعد أن منّ الله علينا بهذه الصحوة المباركة وفتح الله علينا باب الجهاد، وتعلم الناس المعنى الحقيقي للإيمان ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت