بدل من أن نكتب عن الجهاد ومجاهدة الكفار ونحض الناس على النفير والقتال، أرغمنا هؤلاء على الكتابة في مسائل من المفروض أن تكون مسلمات واضحة في عقول المسلمين وقلوبهم، فغفر الله لنا ولهم ورزقنا وإياهم الإخلاص والرجوع إلى الحق وخدمة هذا الدين على الوجه الذي يرضي ربنا جل في علاه!!
ولنبدأ هنا بمسألة الخارجية (كون المجاهدين خوارج) :
إن عقيدة الخوارج ليست مبهمة أو سرية، فمن درس العقيدة الإسلامية في أي جامعة أو معهد علمي أو حتى قرأ كتابًا في الفرَق يتعرف على هذه العقيدة وسماتها البارزة التي تميزها عن سائر الفرق الإسلامية، فعقيدة الخوارج ترتكز في مجملها على قواعد رئيسة، أهمها:
1 -تكفير مرتكب الكبيرة، وهي من أبرز سماتهم
2 -وجوب الخروج على الأئمة المسلمين لارتكابهم الفسق أو الظلم
3 -إنكار الشفاعة
هذه هي القواعد الرئيسة في المذهب الخارجي، وعليها تدور اجتهاداتهم (وهناك اعتقادات أخرى خالفوا فيها أهل السنة، ليس هذا مجال بحثها) ، فهل من يجاهد في سبيل الله في زماننا هذا يعدون من هؤلاء الخوارج، كما قال مقدم مسرحية"التوبة"!!
الكل يعرف بأن المجاهدين لا يكفرون مرتكب الكبيرة، وهذه أبرز سمة للخوارج، وأذكر أنني سمعت شريطًا للشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله، قبل سنوات، وقد أطلق وقتهم بعض الناس لقب"خارجي"على الشيخ"سفر الحوالي"الذي كان حاضرًا الجلسة، فأقامه الشيخ ابن عثيمين رحمه الله وسأله سؤالًا واحدًا: أتُكفّر مرتكب الكبيرة؟
فقال الشيخ سفر: حاشا لله!
فرد الشيخ عليه السؤال!
فقال سفر: لا، لا أكفر مرتكب الكبيرة.