تصدى علماء الأمة المخلصين لهذه الهجمة الصليبية الصهيونية الشرسة على تعاليم الدين الذي صاحب الإحتلال النصراني لبلاد المسلمين فقامت رايات الجهاد في العراق والجزيرة والشام ومصر والمغرب والهند وخراسان وغيرها من بلاد المسلمين يقودها العلماء الربانيون حتى تحررت بلاد الإسلام من ربقة الإحتلال ..
انجلى الإحتلال المباشر عن بلاد المسلمين ليحل محله احتلال من نوع آخر: إحتلال المنافقين المرتدين من أبناء المسلمين لبلاد الإسلام ..
عمل النصارى الغربيون على زرع بذور خبيثة في بلاد الإسلام متمثلة في حكام يدينون لها بالسمع والطاعة والولاء المطلق، واشترطت عليهم - لبقائهم في مناصبهم - الحد من انتشار الإسلام الصحيح المبني على العقيدة الصحيحة، كما اشترطت عليهم قتل روح الجهاد في الأمة وتمييع الدين لتضمن بقاء سيطرتها على بلاد المسلمين، فعمل هؤلاء الحكام على نشر المذاهب المنحرفة والإعتقادات الخاطئة، وطمس معالم الإسلام، ونشر الإنحلال الخلقي في بلاد المسلمين، مع محاربة الدعاة الصادقين والزج بهم في المعتقلات والسجون أو تصفيتهم جسديًا لضمان عدم تعكيرهم صفو المخططات الصليبية الصهيونية ..
ولا زال هؤلاء الحكام يعملون على طمس هوية الأمة الإسلامية بأساليب شيطانية ليضمنوا بقاء ضعف الأمة وتفوق أعداءها عليها ليرضى عنهم الصليبيون واليهود فيبقوهم على عروشهم يتنعمون بأموال المسلمين ينفقونها في شهواتهم فتضيع خيرات الأمة في اللهو والمجون وبناء القصور والسجون التي تعزف فيها السياط على ظهور الدعاة أنغام يطرب لها هؤلاء الطغاة فينامون قريري العين وقد أدوا دورهم المنوط بهم على أكمل وجه وأتمّه!!
استيقظت الأمتة من غفلتها لترى هذا الواقع الأليم، وأيقن أكثر المسلمون بأنه لا حل سوى الرجوع إلى الدين .. أصبح لدى الجموع الإسلامية شغف وتوق لمعرفة الأحكام التفصيلية في النوازل العصرية، ولكن قوبل هذا الشغف من قبل الحكام بنشر الفساد الخلقي والإنحلال الفكري في بلاد الإسلام .. ولما كانت الصحوة الإسلامية - بفضل الله - اكبر من أن تنخر فيها هذه الوسائل، عمل الحكام على هدم الركائز التي تستند عليها هذا الصحوة من الداخل ..