فهرس الكتاب

الصفحة 516 من 4091

هذا العمل لم يكن ليبرع فيه الحكام (لجهلهم بأسرار العقيدة الإسلامية والأحكام الشرعية) ، فكان لزامًا عليهم أن يستعينوا بأُناس لهم باع في العلم الشرعي يطلقون عليهم لقب"علماء"ليحققوا عن طريقهم مآراب أسيادهم من النصارى واليهود.

إن وظيفة هؤلاء"العلماء"هو البحث عن كل شاردة وشاذة من الأقوال في بطون الكتب لتبرير أفعال الحكام والأعداء تبريرًا شرعيًا وفق منهج شيطاني يقتل في المسلمين كل حركة أو فكرة قد تضر بمصالح الأعداء!!

هؤلاء"العلماء" (الذين هم في حقيقتهم موظفون حكوميون) يعرفون اختلافات العلماء والفقهاء في الأحكام والقواعد والأصول، ويُدركون جهل العامة بالأحكام الشرعية فيقومون بليّ أعناق النصوص ووضعها في غير محلها ليلبّسوا على الناس أمور دينهم:

فيجعلون الثوابت متغيرات، والمتغيرات ثوابت، والحلال حرام، والحرام حلال، ويخلطون بين فروض الكفايات وفروض الأعيان، وإن كان الأمر أو الحكم الشرعي بيّن واضح لا لبس فيه عند العامة أتوهم من باب المصالح والمفاسد ليعطّلوا بعقولهم ووفق أهواء حكامهم أحكامًا شرعها الله سبحانه وتعالى ووضعها لصلاح البلاد والعباد ..

ومن أعظم ما قاموا بتغييبه أو تمييعه في زماننا هذا، وفي هذه الأوقات العصيبة من تأريخ الأمة: عقيدة الولاء والبراء، وأحكام الجهاد في سبيل الله: فحرّفوا النصوص وبدّلوا وغيّروا وأتوا بكل غريب وعجيب من الأحكام التي تُخالف القطعي من نصوص الكتاب والسنة وما أجمع عليه علماء الأمة ليثبّطوا الناس عن مواجهة الأعداء فتصبح أراضي المسلمين وأعراضهم ودمائهم وأرواحهم وأموالهم لقمة سائغة لليهود والنصارى!!

ونضرب هنا بعض الأمثلة على هذا الكلام حتى يتضح الأمر، فمثلًا:

يقولون بحرمة قتل الدم المعصوم: وهذا لا شك أنه حق، ولكن من يقصدون بالدم المعصوم!! يقصدون به الجندي الحربي المتواجد في بلاد الإسلام لقتل المسلمين وسلبهم أرضهم ومالهم، هذا هو المعصوم الذي يقصدونه ولا يصرحون به تلبيسًا على الناس!!

يقولون بحرمة التخريب: ويقصدون بذلك تحريم تدمير المنشآت العسكرية للقوات النصرانية الموجودة في بلاد المسلمين والتي منها تنطلق هذه القوات الكافرة لقتل المسلمين وتدمير البنى التحتية للبلاد الإسلامية واحتلالها!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت