لا يجوز لخطيب أن يذكر اسم أمريكا من على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فضلًا عن أن يدعو عليها كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوا على بعض القبائل العربية التي آذت المسلمين!!
لا يجوز لمدرّس في مدرسة في بلاد الإسلام أن يُعلّم أبناء المسلمين مئات النصوص الجهادية ومئات آيات الولاء والبراء التي جاءت في القرآن والسنة!!
يجب أن تختفي هذه الحقائق الشرعية من واقع الأمة لتحل محلها روح الانهزامية والرضى بالأمر الواقع المفروض عليها من قبل أعدائها!!
لقد حذر الله سبحانه وتعالى من كتمان الحق وإخفاء النصوص الشرعية بكلام شديد ووعيد عظيم بليغ في كتابه ليبين للناس خطر هذا الأمر، فقال سبحانه:"إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ مَا يَاكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ" (البقرة: 174)
قال السعدي رحمه الله في تفسيره: هذا وعيد شديد لمن كتم ما أنزل الله على رسله من العلم الذي أخذ الله الميثاق على أهله أن يبينوه للناس ولا يكتموه. فمن تعوض عنه بالحطام الدنيوي ونبذ أمر الله، فأولئك."مَا يَاكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ"، لأن هذا الثمن الذي اكتسبوه إنما حصل لهم بأقبح المكاسب وأعظم المحرمات، فكان جزاؤهم من جنس عملهم."وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"بل قد سخط عليهم وأعرض عنهم. فهذا أعظم عليهم من عذاب النار."وَلَا يُزَكِّيهِمْ"أي: لا يطهرهم من الأخلاق الرذيلة، وليس لهم أعمال تصلح للمدح والرضا والجزاء عليها. وإنما لم يزكهم لأنهم فعلوا أسباب عدم التزكية التي أعظم أسبابها: العمل بكتاب الله، والاهتداء به، والدعوة إليه. (انتهى كلامه يرحمه الله) ..
قال الطبري رحمه الله: وذلك أن الذي كانوا يعطون على تحريفهم كتاب الله وتأويلهموه على غير وجهه وكتمانهم الحق في ذلك: اليسير من عرض الدنيا. (انتهى) .. وقال: وأما قوله:"ولا يكلمهم الله يوم القيامة"، يقول: ولا يكلمهم بما يحبون ويشتهون، فأما بما يسوءهم ويكرهون فإنه سيكلمهم ; لأنه قد أخبر تعالى ذكره أنه يقول لهم إذا قالوا:"ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون"قال:"اخسئوا فيها ولا تكلمون". (انتهى كلامه رحمه الله) ..