لقد انتظر هؤلاء (الموظفون) موت كبار العلماء المجاهدين (كأمثال الشيخ"العقلا"رحمه الله) ، وانتظروا إلى أن تم الزج بالبقية الباقية من العلماء الربانيين في السجون على أيدي حكامهم (كالخضير وإخوانه فك الله أسرهم) ، ثم تكميم أفواه من هم خارج هذه المعتقلات من العلماء الربانيين حتى يصفو لهم الجو فينشروا للناس هذه الأباطيل والفتاوى"السلطانية"التي كُتبت جُلّها في وزارات الداخلية بإشراف السفارات الأمريكية ثم زيُنت بنصوص ونقولات علمية - لا تمت للواقع بصلة - لتصبح بعد ذلك فتاوى شرعية تُنشر في الوسائل الإعلامية على أوسع نطاق لتضل العباد وتستباح بسببها البلاد، فإنا لله وإنا إليه راجعون ..
لقد انقسم العلماء في وقتنا هذا إلى أربعة أقسام:
1 -موظفون: وهم الذين باعوا دينهم بدنيا سلاطينهم، وهم قلة قليلة جدًا ولكنها مؤثرة بسبب وسائل الإعلام الحكومية من صحافة وقنوات فضائية وغيرها، وهدفهم تشويه صورة المجاهدين وتخذيل الناس عن نصرتهم ..
2 -مقهورون: وهم من كمم الحكام أفواههم وكتموا أنفاسهم فلا يتكلمون عن واقع الأمة والحوادث التي تجري على الساحة، ولكنهم يجاهدون بقلوبهم .. وهؤلاء جل علماء المسلمين اليوم.
3 -مسجونون: وهم من آثروا قول الحق على السكوت أو المداهنة فجاهدوا في سبيل الله بألسنتهم، واختاروا منزل"يوسف"على قصر"قارون"أو بطش"فرعون"، نسأل الله أن يعجل فكاكهم .. وهؤلاء أقل من القليل ..
4 -أحرار طلقاء: وهؤلاء هم العلماء الذين حملوا السلاح وجاهدوا في سبيل الله بأيديهم وألسنتهم وقلوبهم تجدهم على جبال القوقاز وسليمان والهندوكوش والهمالايا يقودون المجاهدين في قتالهم ضد الكفار والمنافقين ..
لقد بدأت آيات الولاء والبراء والجهاد في سبيل الله تختفي من المدارس والمناهج العلمية والمنابر لتحل محلها مشاكل واختلافات مختلقة تُشغل الأمة عن واقعها في وقت تستباح فيها الأمة وتقطع من جوانبها ويُغرز سيف الكفر في قلبها!!