فهرس الكتاب

الصفحة 518 من 4091

وابن تيمية وغيرهم)، فما هو حكم من خالف هذا الإجماع وقال بإسلام الموالي لأعداء الدين، بل قال بإمامتهم في الدنيا والدين!!

يقول الشيخ العلامة ابن عثيمين رحمه الله"يجوز لنا أن نطلق على شخص بعينه أنه كافر، إذا تحققت فيه أسباب الكفر، فلو أننا رأينا رجلًا ينكر الرسالة، أو رجلًا يبيح التحاكم إلى الطاغوت، أو رجلًا يبيح الحكم بغير ما أنزل الله، ويقول: إنه خير من حكم الله بعد أن تقوم الحجة عليه، فإننا نحكم عليه بأنه كافر فإذا وجدت أسباب الكفر وتحققت الشروط وانتفت الموانع فإننا نكفر الشخص بعينه ونلزمه بالرجوع إلى الإسلام أو القتل" [مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين - ج2، س 218]

وقال رحمه الله: ولو لم نقل بذلك ما انطبق وصف الردة على أحد، فيعامل معاملة المرتد في الدنيا، هذا باعتبار أحكام الدنيا، أما أحكام الآخرة فتذكر على العموم لا على الخصوص ولهذا قال أهل السنة:

لا نشهد لأحد بجنة ولا نار إلا لمن شهد له النبي، صلى الله عليه وسلم. [مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين - ج2، س 219] ..

وذكر الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله من ضمن نواقض الإسلام العشرة (الناقض الثامن) :"مظاهرة لمشركين ومعاونتهم على المسلمين، والدليل قوله تعالى:"ومَن يتولّهم منكم فإنّه منهم إنّ الله لا يهدي القوم الظالمين" (انتهى) .. وهذا كما قلنا: مجمع عليه عند علماء الإسلام قاطبة .."

وقد كتب فضيلة الشيخ جعفر إدريس - حفظه الله - مقالة في هذا الموضوع عنوانها"دين لا تكفير فيه ليس بدين"، وصدق حفظه الله، إذ كيف يُعرف من ينتمي إلى هذا الدين ومن هو خارجه إذا لم يكن هناك تكفير!!

قال الشيخ جعفر حفظه الله ردًا على الذين يستنجدون دائمًا بآية"أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة، وجادلهم بالتي هي أحسن":"إن المذهب الذي ليس فيه ما يميزه عن غيره ليس بمذهب. والإسلام دين منزل من عند الله مرتكز على مجموعة من الحقائق، من آمن بها كان مسلما، ومن أنكرها أو سخر منها أو استهزأ بها كان كافرا. فإمكانية الحكم على إنسان بالكفر أمر لازم لهوية الدين. فالدين الذي لا إكفار فيه ليس بدين، لأنه لا هوية له. إذا لم تكن للدين هوية ولم تكن له معالم، فإلى أي شيء تكون الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة؟ (انتهى كلامه) .."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت