فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال تعالى"واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين، ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث" (الأعراف: 175 - 176) ..
إن القلب إذا كثر تكالبه على الدنيا وكثرت ذنوب النفس التي تحمله يكون عليه الران، لأن كل ذنب يكون سوداء على القلب، ولا تزال النكات السوداء تتكاثر حتى يتكون الران (الغلاف الأسود) الذي يمنع دخول النور إلى هذا القلب والعياذ بالله ..
وفي المقابل: إذا ترك العالم الدنيا وطلقها: صفى قلبه وعظم قدره وانشغل عنها بالآخرة فتأتيه الدنيا راغبة راغمة فلا تساوي عنده شيء لعلمه بحقيقتها وطمعه فيما عند خالقها من النعيم المقيم والأجر العظيم ..
دخل محمد بن سليمان (أمير البصرة) على حماد بن سلمة (عالمها) ، وقعد بين يديه وسأله: يا أبا سلمة، مالي كلما نظرت إليك ارتعدت فرقًا منك!!
قال حماد: لأن العالم إذا أراد بعلمه وجه الله خافه كل شيء، وإن أراد أن يكثر به الكنوز خاف من كل شيء ..
اللهم أرنا الحق حقًا وارزقنا إتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه ..
أخرج مسلم في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها قالت:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفتتح صلاته إذا قام من الليل: اللهم رب جبريل وميكائيل، فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم".
ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين
اللهم اهدنا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم
ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم