لقد أتو بمصطلحات شرعية (وغير شرعية) فوضعوها في غير موضعها تلبيسًا على الناس وتمييعًا للدين وصرفًا للناس عن عبادة رب العالمين بالجهاد في سبيله!! ألا يعلم أحدهم بأن الفتاة التي أُغتُصبت في العراق قد تكون في يوم من الأيام أخته التي في بيته أو ابنته أو زوجته!! هم يعرفون وجهة أمريكا القادمة، ومع ذلك يثبطون الناس عن جهادها لشهوة حاضرة!!
يقتلون كل من يحاول جهاد أمريكا بفتاوى"شرعية"تملى عليهم من وزارات الداخلية لا تتعدى كونها آراء هيئة كبار العلماء في البيت الأبيض!!
هؤلاء الذين نراهم اليوم على شاشات التلفاز ينالون من المجاهدين ويخذلون الناس عنهم، لم نرهم ابان غزو أمريكا لأفغانستان، ولم نرهم لما دخل هؤلاء الأنجاس العراق، كانوا كأن على رؤوسهم الطير، لم يخرجوا من جحورهم إلا حينما قُتل بعض الأمريكان وعملائهم، عندها خرجوا لنا بالفتوى تلو الأخرى حتى أصبح عندنا تضخم في الفتاوى كلها تندد بهذا الإرهاب المخالف لشرع الله!!
كان صدّام جارًا للكويت، احتلها بإيعاز من أمريكا التي أرادت التواجد في الخليج للسيطرة على ثرواته النفطية فأذن حكامهم بإطلاق الفتاوى المنددة للإحتلال، وأعلن العلماء الجهاد ضد الطاغية الذي خان الجوار، فخرجت الفتاوى بسرعة البرق تدعوا الناس إلى الجهاد في سبيل الله وتحرير الكويت من البعث فدُمّرت العراق على أيدي الصليبيين بقيادة اليهودي"نورمان شوارسكوف"قائد قوات التحالف الدولية!!
أين اليوم تلك الفتاوى الصاروخية!!
أليست العراق دولة محتلة من قبل الصليبية والصهيونية!!
لو نظرت إلى مجموع فتاوى الشيخ ابن باز رحمه الله (الجزء الثامن عشر: دار المؤيد) لوجدت أكثر من (250) صفحة تتحدث عن وجوب الجهاد لتحرير الكويت (وقد حذفوا فتاوى الشيخ ورسائله للمجاهدين في أفغانستان ابان الحرب ضد السوفييت، فلم يثبتوها في الكتاب!!)
واليوم: لا فتاوى!! لا جهاد!! لا فزعة!! لا نفير!! فالمعتدي اليوم ليس صدام البعثي وإنما هُبل!! هُبل ربّ حكامهم الأعلى!! هُبل المنعم المتفضّل الرّازق القادر القاهر!! كل شيء عندهم في سبيل هبل يهون!! فلتدمّر