فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
3 -أو غلب على ظنه عدم الإذن (كما بحث ذلك البلقيني) .. (إنتهى) .
وهذا عندما يكون الجهادُ جهادَ طلب، أما جهاد الدفع فهو متعيّن، وإستئذان الإمام فيه قد يكون علامة نفاق، قال تعالى:"لاَ يَسْتَاذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَن يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ * إِنَّمَا يَسْتَاذِنُكَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ" (التوبة: 44 - 45)
قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ رحمه الله:"بأي كتاب أم بأية حجة أن الجهاد لا يجب إلا مع إمام متبع؟ هذا من الفرية في الدين والعدول عن سبيل المؤمنين، والأدلة على إبطال هذا القول أشهر من أن تذكر .." (الدرر السنية5 97 - 99) ..
ومن ينتظر من هؤلاء الحكام إعلان الجهاد ضد أمريكا، فهو كمن ينتظر أذان"شارون"من على منبر الأقصى يدعوا المسلمين لصلاة الجمعة في العشر الأواخر من رمضان بعد طول قيام وإتقان صيام!!
وإن أخذنا بقولهم الباطل وقلنا بوجوب استئذان الإمام، فنقول لهم: إئتونا بإمام شرعي يحكم بكتاب الله وسنة رسوله، يوالي أولياء الله ويعادي أعداءه كي نستأذنه في الجهاد المتعيّن!!
بكل هدوء ..
لماذا إذا قتَل المجاهدون بعض الحربيين في بلاد المسلمين تقوم الدنيا ولا تقعد، ويخرج علينا"العلماء"و"المفكرون"يولولون ويشجبون ويستنكرون ويكفّرون ويرمون المجاهدين بألقاب ما أنزل الله بها من سلطان، ويتكلمون عن الدماء المعصومة والأموال المحترمة!!
يُقتل في أفغانستان والعراق وفلسطين العشرات من المسلمين كل يوم على أيدي جنود الصليب ويهود ولا نسمع من هؤلاء كلمة أو نصفها عن قتلى المسلمين!! وكأن هؤلاء لا يهمهم إلا الحفاظ على حياة الصليبيين المعتدين على دماء وأعراض المسلمين، أما المسلمون ودمائهم فهي أرخص من أن يذكرها هؤلاء على شاشات القنوات الفضائية العظيمة التكاليف!!
ينادون"الإمام"بضرب المجاهدين"المفسدين في الأرض"بيد من حديد، ولا ينادونه بإعلان الجهاد لتحرير أرض المسلمين من أيدي الصليبيين!! فلسطين لا زالت تبكي منذ أكثر من خمسين سنة، وقد زاد أنينها بعد