ثم الثبات على الرأي،
ثم العزيمة والمضي،
ثم العمل المصحوب بالتوكل على الله،
ثم الإخلاص في سائر الأمر ..
هذه الآية هي سياسة المؤمنين، وهي التي طبقها أمير المجاهدين الذي لم يتنازل عن كرامة الأمة في سبيل عرشه .. هذا هو الفرق بين السياسة الإسلامية والسياسة الكلامية الرعناء ..
الله أمر بالجهاد: إذًا فلنُجاهِد ..
الله أمر بقطع الرّقاب: إذًا فلنقطَع ..
الله أمر بالضرب فوق كل بنان: إذًا فلنضرِب ..
الله أمر الإعداد: إذًا فلنُعِد ..
الله أمر بالإرهاب: إذًا فلنُرهِب ..
إن من السنّة الصمت في أوقات الحرب، فالمجال مجال قطع وضرب .. هذه هي سياسة الحرب في الإسلام ..
لم تكن كلمات بوش بالتي تنطلي على أمير المؤمنين، ولم يكن نهيقه بالذي يهزه:
"أنا أفكر في وعدين: وعد الله، ووعد بوش، وبالنسبة لوعد الله فهو أرحب وأكثر حماية من أي تهديد في الدنيا، وأما وعد بوش فهو زائل مهما طالت عواقب عدم تنفيذه" (من كلام أمير المؤمنين) .
إنها سياسة المؤمنين وليس البعثيين أو القوميين أو أشباه الرجال المُترجلين .. إنها سياسة المجاهدين وليس المنافقين .. إنها سياسة الثابتين على الحق وليس المتخاذلين .. إنها سياسة من تنطق أفعاله قبل أن يتحرك لسانه ..
إنها سياسة انطلقت من قلب حي مغمور، بالثقة بالله: