إن أصحاب القلوب الحيّة يدركون حقيقة الكفر، ولا يحتاج الإنسان إلى كثير علم حتى يتيقن صدق المجاهدين وكذب المنافقين الموالين لليهود والصليبيين .. الإنسان العامّي في القرية أو الصحراء بات يعرف عدوّه الصليبي الحاقد .. إنه نور الإيمان الذي يُبصر الحقائق دون لبس أو غبش .."مكتوب بين عينيه كافر. يقرؤه كل مؤمن، كاتب وغير كاتب"، سبحان الله!! حتى الأميّ يقرأ الكلمة!! ورغم وضوح الأمر الذي أصبح من المسلمات اليقينية إلّا أن القلوب المشوّهة بحب الدنيا الفانية غشاها الدرن فأصابها العمى فأخذت تتلكّأ وتتأخّر حتى فاتها الركب وكانت من المنتكسين، والعياذ بالله ..
قلنا: الله حث على الجهاد في سبيله.
فقالوا:"ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لّنَا مَا هِيَ ..."!!
قلنا: إنه يقول بأن الجهاد فرض على الأمة.
فقالوا:"ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوْنُهَا ..."!!
قلنا: إنه يقول بأن الجهاد أصبح فرض عين.
فقالوا"ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَ إِنَّ البَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّآ إِن شَاء اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ"!!
[هكذا حالهم: دائمًا في تأخر وتردد، ليست عندهم عزيمة نافذة، ولا رأي مستقيم!!]
قلنا لهم: لقد أجمع علماء السلف والخلف من لدن رسول الله إلى يومنا هذا بأن الجهاد - والحال هذه - فرض عين على المسلمين بنص الكتاب والسنة وإجماع أهل العلم المعتبرين ..
نحن نرضى منكم بأقل مما تعتقدون: ادخلوا جُحر الضبّ واتركونا: شأننا والكفار!!
قالوا: بل نقف حرّاسًا على زريبة البقر فنمنع أي إنسان أن يمسّ البقرة بسوء!!
فقلنا: احرسوا البقر يا كلاب، ولكل كلب يوم ..
جاء في الحديث:"قلنا: يا رسول الله! وما إسراعه [الدجال] في الأرض؟ قال"كالغيث استدبرته الريح. فيأتي على القوم فيدعوهم، فيؤمنون به ويستجيبون له. فيأمر السماء فتمطر. والأرض فتنبت. فتروح عليهم سارحتهم، أطول ما كانت ذرا، وأسبغه ضروعا، وأمده خواصر. ثم يأتي القوم. فيدعوهم فيردون عليه قوله. فينصرف عنهم. فيصبحون ممحلين ليس بأيديهم شيء من أموالهم" (مسلم) .."
طائراتهم نفّاثة، وصواريخهم عابرة للقارات، يدخلون المدن والدول بسرعة عجيبة ليُقرّ لهم من شك في قوتهم .. يدعون أهل البلاد للإستسلام، فمن أطاعهم أقاموا معه علاقات تجارية وإستثمارات صناعية فيقوى إقتصاده