-إتجاه يدعو إلى التهدئة والإنتظار والتركيز على البنى التحتية للأمة وعدم المواجهة المباشرة.
-وآخر يدعوا إلى الجهاد الذي هو القتال، لوجوبه على الأمة، ويرى فيه الحل الشرعي والمنطقي للخروج من هذه الأزمات المتراكمة على الأمة.
الفكرة التي حاولت إيصالها للإخوة هي: أن هذين الإتجاههين هما في الحقيقة إتجاه واحد له هدف واحد وهو: إظهار هذا الدين وتمكينه ..
ليس معنى حملنا السلاح أن نترك الدعوة والبناء!! هذا لا يقوله عاقل .. لقد كان من أعظم أسباب سقوط الخلافة العثمانية عدم التركيز على الجانب العلمي والدعوي في البلاد المفتوحة. لقد كانت معظم دول أوروبا الشرقية في يد المسلمين ولكن العثمانيون بدلًا من أن ينشروا الإسلام بين سكان تلك الدول عملوا على إخضاعهم بالقوة العسكرية والسياسية، فكان أن خسر المسلمون هذه الدول ..
وانظروا إلى ما حصل في أفغانستان من أهل الشمال الذين أهملنا نحن دعوتهم، وكذلك الأكراد في العراق، وغيرهم كثير في بلاد الإسلام مِنَ الذين يستطيع أعدائنا إستخدامهم في ضربنا إن لم نقم بواجبنا في الدعوة إلى الله ..
لم يتعلم المسلمون عقيدة الولاء والبراء بعد، فكيف ننتظر منهم أن يفهموا الحكم الشرعي في مساندة الصليبيين ضد المسلمين!!
لقد كتب الشيخ ناصر العمر - حفظه الله - في مقالة له: أنه في الوقت الذي تدخل فيه الجيوش الصليبية بغداد تقام مباراة لكرة القدم في جزيرة العرب يحضرها (50) ألف شاب مسلم!! فأين نحن من هؤلاء الشباب، وما هو حال هؤلاء إذا داهم العدو أرض الجزيرة كما فعل في العراق!!
إن الناظر في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم يرى أنه - عليه الصلاة والسلام - لم يترك التربية ولا الدعوة في يوم من الأيام، حتى والبعوث والسرايا تُرسل وتُبعث كانت هناك جهود دعوية وقضايا إجتماعية وأمور سياسية يتعامل معها النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة ..