ومن يعالج المرضى والمصابين إذا لم يكن عندنا أطباء (وكم مات من المجاهدين بسبب عدم وجود طبيب في جبهة بأكملها) !!
ومن يُحرّض الأمة على الجهاد إذا لم يكن عندنا كُتّاب وخُطباء!!
ومن ينقل وجهة نظرنا للعالم إذا لم يكن عندنا مترجمين!!
لقد ورد في بيان مركز الدراسات بأن كل جندي أمريكي في ساحة القتال يحتاج إلى جنديين من غير أهل القتال ليخدمانه!! فكيف نأتي بهؤلاء إذا أهملنا هذه الجوانب وحمل كل المسلمون السلاح!!
إن الدعوة والتأسيس يخدمان الجهاد، والجهاد يحمي الدعوة، فلا يمكن الإستغناء عن أحدهما!! أما القول بتعطيل أحدهما فهو خطأ محض لا يقرّه العقل فضلًا عن الشرع ..
إن المقالة لم تكن إعذارا (سطحيًا) للشيخ سلمان: فأنا لست محاميًا!!
ولم تستهدف البحث التأصيلي في كون العلاقة بين الرأيين تكاملي أو تصادمي: وإنما هي بيان بأننا نستطيع تحديد العلاقة بين الرأيين بكيفية التعامل معهما في إطار الضوابط الشرعية ..
وهي ليست دعوة لتجاهل الخلاف: فهذا ليس حلًا، وإنما هي دعوة للتعامل مع هذا الخلاف ومحاولة تكييفه وفقًا للمصالح العليا للأمة.
وهي ليست دعوة لعدم الرد على أصحاب الرأي الآخر: ولكنها دعوة إلى الإتزان في الرد مع مراعاة جوانب المصالح العليا: كنبذ أسلوب الجدال الذي يؤدي إلى التشاحن والتباغض بين أبناء الحركة الإسلامية .. ولو نظرنا إلى رد العلماء على البيانات لوجدنا فيها ردًا رزينًا علميًا هادئ بعيد عن سلبيات الجدال، فهذا هو المطلوب ..
ولعلي أُعيد جملة ذكرتها آنفًا للتأكيد عليها: