الجهاد .. إن الجهاد ذروة سنام الإسلام، ومن بَلَغت نفسه وهمّته تلك الذروة فإنه لا يقعد لقول أحد كائنًا من كان ..
لن نتوقف عن التحريض على الجهاد لرأي أحد لأننا نعتقد بأن الجهاد من أعظم الحلول التي تُخرج الأمة من تيهها وضعفها، وفي نفس الوقت لا ينبغي لنا أن نقف في وجه من يريد العمل من أجل هذا الدين بأي شكل من الأشكال الشرعية ..
هَب أنك خرجت للجهاد، وخَلَفَك أحدهم في أهلك بخير، فكان يُعلّم أبناءك القرآن ويقضي حاجيات بيتك من طعام وغيره، فماذا تقول في هذا الرجل!! أنت تجاهد في الميدان، وهو يجاهد في ميدان آخر"... ومن خلف غازيًا في أهله بخير فقد غزا" (متفق عليه) ..
إننا نعرف الذين يعملون مع الحكام لإضعاف هذه الصحوة الإسلامية أو إصابتها بالشلل، ولا يخفون علينا، ولكن الذي نعرف أنه يريد العمل من أجل النهوض بالأمة ويرى أسلوبًا غير الذي نراه، فهذا لا نقف أمامه ولا نتبرأ منه، بل نشكر له جهده، وهو خير من القاعد والخامل ..
إذا كنت ترى أن الجهاد هو الحل، وأن التحريض على الجهاد هو المطلوب الآن فامضي فيه ولا تلتفت لأحد .. وإذا كنت ترى بأن التأسيس في هذه المرحلة أصلح للأمة من المواجهة المسلحة فامضي في ما ترى واعمل من أجل هذا الدين ولا تلتفت لأحد، فكلا العملين يصبان في النهاية في مصلحة الأمة ..
إننا بحاجة إلى جميع الجهود والأفكار والآراء التي تساعد على النهوض بالأمة، ولا يمكن أن نستغني عن أي جهد لأي إنسان ولو كان بسيطًا:
فمن يمول المجاهدين إن لم يكن في الأمة تُجار يحملون هَمّ الأمة!!
ومن يرد شبهات الأعداء إذا لم يكن علماء ودعاة في الأمة!!
ومن ينقل لنا الأخبار من منظور شرعي أو حتى محايد إذا لم يكن إعلاميين في الأمة!! (وقد رأينا ما فعله الإعلام في الحربين: أفغانستان والعراق) !!
ومن يصنع الأسلحة الرادعة لسلاح الأعداء إذا لم يكن عندنا مهندسين!!