فهرس الكتاب

الصفحة 588 من 4091

ولا أنسى هنا أن أذكر إخواني المجاهدين في العراق ببعض الأمور، فإن الذكرى تنفع المؤمنين:

أوصيكم إخواني بتقوى الله في السر والعلن، والإخلاص له وطاعته في ما أمر ونهى، فإن النصر بيده وحده، والله ينصر من ينصره، فلا تبتغوا النصر إلا منه، ولا تتوكلوا إلا عليه، ولا تثقوا إلا به.

أنتم اليوم على ثغر عظيم من ثغور الإسلام، وقد شرّفكم الله سبحانه وتعالى وإختاركم دون غيركم وخصكم بهذه المنّة العظيمة، فليرى منكم ما يليق بهذا المقام الرفيع وهذه الشرف العظيم، فالهمة الهمة.

عليكم بوحدة الصف، فلا تستعدوا عليكم من لم يبدأكم بشيء، ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم، وكفوا عن الناس ما كفوا عنكم، وسددوا وقاربوا.

اعلموا أن في الأمة مئات الآلاف بل ملايين الشباب يتمنون ما أنتم فيه من نعيم، وهم معكم بقلوبهم ودعائهم، فلا يحزنكم قلة الناصر فالأمر ما تعلمون، وحسبكم الله، وكفى به ناصرًا ومعينًا ..

احرصوا على نشر أخباركم بين المسلمين لتشدوا من عضدهم ولتقوى نفوسهم وليعرفوا عزة هذا الدين وأسرار الجهاد، فهذا له أبلغ الأثر في الأمة ..

لا تفرطوا في الدعوة بين صفوف العراقيين وتحريضهم على الجهاد في سبيل الله ونشر العقيدة الصحيحة بين من لديكم من المسلمين: من إفراد لله بالوحانية وإقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في جميع أفعاله، وعقيدة الولاء والبراء والحب في الله والبغض في الله ..

لا يخلصن الأمريكان ولا يهود إلى نفط العراق فيتقوون به على المسلمين، ولو أدى ذلك إلى تفجير المصافي البترولية وخطوط الأنابيب وغيرها ..

من رأيتموه تحت راية الأمريكان - كائنًا من كان - فابدأوا به أولًا ليكون عبرة لمن خلفه، ولا تأخذنكم في منافق رأفة ولا رحمة، واستعينوا - بعد الله - بفتاوى العلماء عليهم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت