فقد نقل الشيخ أسامة بن لادن حفظه الله عن الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله قوله بأن هذا المجلس لا يُفتي ابتداءً، وإنما يُفتي إذا طلبت الدولة منه الفتوى وهي التي تحدد له الموضوع الذي تناقشه!! وهذه لا تُعدُّ استقلالية في الفتوى وفق شرعنا .. لا بد للمفتي أن يكون مستقلًا يفتي في الوقت والكيفية التي تقتضيها المصلحة الشرعية لا وفق هوى الحاكم ..
إن شأن الفتوى عظيم، وتأخيرها عن وقتها لا يجوز، فكما أفتى العلماء بحرمة دماء الكفار في جزيرة العرب وحرمة تفجيرهم (لضرورة البيان وحفاظًا على الأرواح المعصومة كما قالوا) كان لزامًا عليهم أن يُفتوا بوجوب الجهاد في العراق وأفغانستان وفلسطين وغيرها من بلاد الإسلام حيث ان هذا الأمر أعظم وأخطر بأضعاف أضعاف قتل بضع كفار محتلين لبلاد الإسلام .. فمن كان يراعي المصلحة فإن المصلحة في ما أمر الله من الجهاد وقتل الكفار وإرهابهم وسفك دمائهم وضرب أعناقهم كما جاءت بذلك النصوص"فأينما كان النص فثمّة المصلحة"..
لولا خشية الإطالة لأتيت بالأدلة الشرعية على كل مسألة من هذه المسائل، ولكنني تكلمت (وغيري) عنها في مقالات كثيرة في غير هذا المكان فلتراجع ..
أنا لا أقلل من شأن هؤلاء العلماء ولا أدعوا إلى نبذهم أو التبرؤ منهم، وإنما أدعوا هؤلاء العلماء أن يكونوا بمستوى الأحداث وأن يعرفوا بأن وقوفهم مع هؤلاء العملاء (الحكام) في هذه الظروف العصيبة وإخراجهم مثل هذه البيانات التي تحرض الناس على عدم نصرة المجاهدين ليس من مصلحة الأمة ..
إن هؤلاء المجاهدين هم القوة العسكرية البشرية الوحيدة التي تمتلكها الأمة في هذا الوقت، وهم ساعد الأمة الوحيد الذي يصد عنها أعداء الله، وهم سبب عدم دخول الكفار لكثير من بلاد الإسلام في وقتنا هذا، وما خروج الكفار من الصومال وعدم استقرارهم في أفغانستان والعراق وبقاء المسجد الأقصى قائمًا إلى الآن إلا (بفضل الله ثم) بسبب هؤلاء المجاهدين، فأين الحكمة في حربهم والوقوف ضدهم من أجل هؤلاء الحكام المنافقين الذين وضعوا أيديهم في أيدي النصارى!!
إن الأمر أعظم بكثير من تدمير مبنى أو إطلاق بضع رصاصات: إنه مصير أمة يتلاعب بها النصارى مع هؤلاء الأوغاد (الحكام) ليغتالوا دينها وينهبوا خيراتها .. الأمر يا أصحاب الفضيلة ليس أمر شباب جهال