فهرس الكتاب

الصفحة 605 من 4091

أن الله سبحانه وتعالى حذّر المؤمنين من التأخر أو التخاذل عن إجابة النفير.

حذر الله المؤمنين من الركون إلى الدنيا والاستئناس بها، وبيّن لهم فضل الآخرة عليها.

أن الله توعّد المؤمنين بعذاب أليم إن هم تركوا الجهاد، قال الطبري"يعذبكم الله عاجلا في الدنيا .."

توعّد الله الجيل المتخاذل باستبدالهم بغيرهم ثم أخبرهم بأن ذلك لا يضره بل يضرهم، فهم المحتاجون للجهاد ونصرة الدين لكسب الثواب وتجنب العقاب، أما الله سبحانه وتعالى فلا يضره عدم خروجهم وتثاقلهم وهو قادر على أن يستبدلهم متى شاء وبالكيفية التي يشاءها.

ثم أخبرنا الله سبحانه وتعالى بأن الجيل البديل لا يكون كالذي قبله، بين لنا بعض خصائصه، فمن هذه الخصائص:

تعلقهم بالله الذي يتفضل عليهم بمحبته لهم نظير هذا التعلق وهذه المحبة والطاعة.

محبتهم للمؤمنين وولائهم لهم، وبغضهم للكافرين وعداوتهم لهم.

إقامتهم علم الجهاد في سبيل الله.

إفرادهم الله بعبادة الخوف، فلا يخافون أحد من خلقه.

يصدعون بالحق ويُعلنونه ويقاتلون عليه ويتحملون مآل هذا الصدع.

لا يخافون في الله لومة لائم ولا تقوّل متقوّل.

ثم يخبرنا الله سبحانه وتعالى بأنه المتفضّل على هذا الجيل الجديد بهذه الخصائص، وأنه يفعل ما يريد.

لما انشغل الناس في القرن السادس للهجرة بما ذكرنا وحصل ما حصل من غزو الفرنجة لبلاد المسلمين، مضت في الأمة سنة الله سبحانه وتعالى فأخرج من رحم تلك المآسي نماذج من الرجال لتحقيق وعده ووعيده في كتابه .. وسنتحدث هنا عن هؤلاء الرجال وصفاتهم لنأخذ من قصصهم عبرة وعظة ..

بدأ الجهاد في القرن السادس الهجري على يد القائد الفذ أمير الموصل عماد الدين زنكي بن آقسنقر رحمه الله (ت: 541 هـ) ..

أي نوع من الرجال كان هذا الرجل!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت