وأذكر أنني كتبت في مقالة منذ مدة طويلة (لا يحضرني عنوان المقالة الآن) بيان هذا النوع من الكيد فقلتُ: لو كنت حاكمًا وأردت الكيد بالمسلمين اليوم لتركتُ أُناس يتكلمون عن الجهاد وحجرتُ على أناس آخرين ومنعتهم من التصريح والبيان ثم سحبت كرسيًّا وجلست أتفرّج على أتباع الإتجاهين وهم يضربون بعضهم البعض!!
ليس معنى هذا الكلام أن هؤلاء العلماء أدوات في أيدي السلاطين، أو أنهم سُذّج لا يعقلون ما يحدث حولهم، وإنما نقصد بهذا الكلام توعية الشباب وتعريفهم بغور المكر والكيد الذي يُكاد لهم لينتبهوا ولا يكونوا فريسة سهلة في أيدي العابثين بمستقبل الأمة ..
إن وكالات الإعلام البريطانية والأمريكية والإيرانية والهندية أخذت تعمل في أفغانستان لأكثر من خمسة عشر سنة قبل أن تحرث أمريكا حصاد ما زرعته هذه القنوات من شِقاق وتفريق بين الشعب الأفغاني ..
إن نَفسَ الشرّ أصبح طويلًا، وصبر المسلمين آخذ بالنفاذ، ولا يمكن مواجهة هذا الشر إلّا:
بمعرفته أولًا،
ثم العمل على كشفه للناس وتعريته،
ثم معرفة الأساليب التي يمكننا بها مواجهته،
ثم الإعداد لهذه الأساليب،
وبعد ذلك القضاء عليه وفق مخطط مدروس ..
وقبل هذا وذاك: الثقة بالله والتوكّل عليه، وطلب الهداية منه.
هذه خواطر سريعة، واستقراء لواقع ملموس نعايشه، وتحذير للشباب المسلم من كيد ومكر الأعداء العملاء الذين نسأل الله أن يُعاملهم بعدله، والموضوع يحتاج إلى بحث مطوّل ..
ولنسأل أنفسنا بعد ذلك: