عليه وسلم من النار. فكانوا كذلك. وسكن غضبه. وطفئت النار. فلما رجعوا ذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم. فقال"لو دخلوها ما خرجوا منها. إنما الطاعة في المعروف" (رواه مسلم في صحيحه)
انظروا قوله صلى الله عليه وسلم"لو دخلوها ما خرجوا منها. إنما الطاعة في المعروف"، ثم انظروا حال قادتكم الذين يزجون بكم في نار الكفر والردّة!! هل لكم عذر في طاعتهم!! إن سيد المفتين ورسول رب العالمين حذّر أصحابه من طاعة أمير - هو ولّاه عليهم - إذا أمرهم بمعصية الله سبحانه وتعالى، فما بالكم بأمراء عصوا الله ورسوله بموالاتهم للكفار، كيف يطيعهم المسلم في الكفر فيساعد الكفار على قتل المسلمين!!
إن هذه الحرب إنما هي حرب على الإسلام، وحرب لمصالح دنيوية يعزز بها الحكام مناصبهم على حساب دماء وأشلاء وأعراض المسلمين، ويملك بها الكفار النصارى بلاد وخيرات المسلمين مع ما يترتب عليه من انتهاك لأعراض أخواتكم المسلمات العفيفات الطاهرات على أيدي علوج النصارى الأنجاس .. فلا يجوز لمسلم أن يقر هؤلاء على هذه الحرب فضلًا عن أن يشاركهم فيها، لقد جاء في الحديث الصحيح"إذا اقتتلتم على الدنيا، فالقاتل والمقتول في النار" (نيل الأوطار: 7 50) ..
و عن محمد بن مسلمة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا رأيت الناس يقتتلون على الدنيا، فاعمد بسيفك على أعظم صخرة في الحرة، فاضربه بها حتى يتكسر، ثم اجلس في بيتك، حتى تأتيك يد خاطئة، أو منية قاضية ..." (مجمع الزوائد: 7 300 - 301، قال: رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات)
أيها الأخ الكريم:
انجو بنفسك من الكفر، واعصي هذه الأوامر التي تخالف شرع الله، وإياك أن يلبّس عليك الشيطان ويُخوّفك من فقدان الوظيفة، فإن الوظيفة ليست بأغلى من الدين، وإياك أن يخوّفك الشيطان بالسجن أو المسائلة من القيادة، فإن مسائلة الله سبحانه وتعالى لك ونار جهنّم أعظم وأشد من سجون الطغاة والمنافقين .. ماذا ستجني لو أنت نفّذت هذه الأوامر وساندت الكفار في حربهم ضد المسلمين!! سوف تخسر دينك وربما