فهرس الكتاب

الصفحة 651 من 4091

أولًا: قد يكون رأي العالم الواحد أفضل من رأي الجماعة وإن كان فيهم علماء، كما هو الشأن في رأي الصديق في حرب المرتدين.

ثانيًا: قد يكون رأي المفضول أصلح للأخذ من رأي الفاضل (وإن لم يكن خطأ) ، كما هو الشأن في رأي الحباب في غزوة بدر.

ثالثًا: قد يكون الرأي الناتج عن الحماس ليس في محله فيغلب صوت الحكمة والتدبير السديد، كما حصل في غزوة أُحد.

رابعًا: قد يكون الوضع لا يحتمل الكثير من الآراء وإنما ينبغي للناس أن يصدروا عن رأي واحد حازم فصْل، كما هو الحال في غزوة تبوك.

ويتبين مما سبق أن الإختلاف بين الآراء وارد حتى في أحلك الظروف (الحرب) ، ولكن ليس من الضروري أن يكون هذا الخلاف ناتج عن عمالة أو جهل بالواقع أو نفاق، وإنما هي تقديرات بشرية تُقدّر المصالح وفق المعطيات على أرض الواقع، وتتفاوت هذه التقديرات بتفاوت العقول والخبرات والمعلومات ..

إن الذي أعرفه وأدين الله به أن الشيخ"سلمان"فوق ما يتهمه بعض الناس من العمالة والنفاق وما أشبه ذلك من الكلام الذي لا تصدقه العقول ولا تُقرّه القلوب ولا يقرّه الواقع (نحسبه كذلك والله حسيبه) ، وهو في الوسط العلمي بمكان يصعب معه ترويج تهمة الجهل عليه (يعرف ذلك من له أدنى معرفة أو عقل) ، أما الجُبن والخوَر فقد كانت له مواقف تشهد له بعدم صحة هذه الإدعاءات .. وإذا إنتفت كل هذه الأمور، يبقى عامل الرأي واختلافه وفق التقدير البشري ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت