إما أن تقول للعالم بأن أسامة حي.
أو تقول بأنه ميت.
أو تقول أنها لا تعلم أحي هو أم ميت
أما إذا قالت إنه حي واتضح أنه ميت فإنها تصبح مثار سخرية في العالم، لأنها كانت تلاحق لشهور - وربما لسنوات - شبح رجل ميت (نسأل الله أن يمتعنا ببقائه) دون أن تعلم. ويذكرنا هذا بحال الجن مع نبي الله سليمان عليه السلام"فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَاكُلُ مِنسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ" (سبأ: 14) ، وهنا تسقط أسطورة المخابرات الأمريكية التي تعلم الغيب وما تُخفي الصدور ..
وإذا ما قالت أنه ميت ثم خرج للعيان ضحك عليها كل من في الأرض، وكانت هزيمة معنوية ساحقة للحكومة الأمريكية.
وإذا قالت أنها لا تعلم أحي هو أم ميت (وهذه أخف الثلاثة، وهو موقفها الآن) استخف الناس بها وبأجهزتها الإستخاراتية وأقمارها الأصطناعية وقوتها العسكرية .. كيف لا تعرف أحي هو أم ميت وقد جمعت دول الأرض واحتلت بلادًا بأكملها لتلاحق أسامة، كيف تتوقع أن تهزمه وهي لا تعرف - مجرد معرفة - أحي هو أم ميت!!
والغريب أنها تعلن كل يوم أنها قبضت على ساعد أسامة الأيمن والعقل المدبر للتفجريات ثم لا تخرج منه حتى بخبر حياة أسامة أو وفاته، وكل ما تحصل عليه هو أن هذا الشخص اتصل بأسامة قبل عدة أشهر .. وليت شعري: كم ساعد أيمن لأسامة، وكم رجل هو العقل المدبر لهذه التفجيرات، وكم، وكم، وكم .. لقد افقدت هذه التصريحات السخيفة الكاذبة مصداقية الحكومة الأمريكية في العالم أجمع، فلم يعد الناس يثقون بأي تصريح أمريكي بل ينظرون لكن أفعال وأقوال أمريكا بعين الريبة والشك بعد أن كانت أمريكا مضربًا للمثل في الصدق والصراحة عند كثير من الناس، كل هذا والمجاهدون صامتون قد تركوا أمريكا تتخبط في تصريحاتها وتصرفاتها الإستفزازية حتى ظهر للعيان حقيقتها، فيا لهؤلاء المجاهدون ما أعقلهم ..