الأعمال وردة من يرتكبها، ونشروا هذه الفتاوى في المجلات والجرائد والشبكة العالمية والقنوات الفضائية وجميع وسائل الإعلام المتوفرة، فلم يبقى لأي إنسان عذر بسبب جهل انطباق الأحكام على الواقع.
والشرط الثاني الذي ذكره الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - ينطبق تمامًا على حكام بلاد العرب في وقتنا هذا: فهم علموا الحكم وقصدوا فعل النواقض بفتح الموانئ والمطارات لجيوش الكفار، وتجهيزهم بالمعسكرات والقواعد الحربية، وبالمؤن والمعدات اللازمة لقتل المسلمين واحتلال أراضيهم .. لقد أصر الحكام على موالاة الكفار وأعلنوا ذلك على الملأ وحاربوا ونالوا من كل مسلم أنكر عليهم فعل هذه النواقض المكفّرة: سواء كانوا من العلماء (الذي زجوا بهم في السجون) أو من العامة الذين عُذّبوا ونُكّل بهم لغيرتهم على الدين!!
لم يأتي كلام الشيخ ابن لادن - حفظه الله - متأخرًا كما ظن البعض، وليس بسابق لأوانه، بل أتى في وقت تعد أمريكا الصليبية بمساندة حكام الدول العربية العدة لقتل المسلمين في العراق وغيرها، فكان بيان الحكم الشرعي في هؤلاء الحكام في هذا الوقت ضروري لقطع الطريق عليهم لتبرير الحرب الصليبية من منطلقات شرعية كما حصل ابان الحرب الصليبية (الأمريكية) الأولى على العراق بحجة تحرير الكويت ..
الإشاعات الأخيرة:
لقد أشعاع الكفار والمنافقين في الآونة الأخيرة خبر مقتل أو أسر"أسامة"- حفظه الله - وأسر أو قتل اثنين من أبنائه، وكان لهذا الخبر وقع شديد على كثير من محبي الشيخ (وهم سواد الأمة الأعظم) ، وانتظر أكثر الناس بيانًا من المجاهدين يكذبون فيه هذه الإدعاءات، أو يظهر الشيخ"أبو عبد الله"- حفظه الله - في شريط مرئي أو مسموع يبين للعالم كذب هذه الإدعاءات!! ولكن شيء من هذا لم يحصل!!
لقد أرادت أمريكا صرف الناس عما يجري من استعدادات لغزو بلاد المسلمين، والحد من المظاهرات العالمية ضد هذه الحرب، ورفع معنويات جنودها المنهارة، وإحباط معنويات المسلمين، وإشغال المجاهدين في أفغانستان وسائر الأرض بهذه الإشاعات، هذه الأسباب وغيرها هي التي أدت لإطلاق هذه الإشاعات ونشرها بين الناس في الصحافة والقنوات الفضائية والمنتديات ..