فهرس الكتاب

الصفحة 671 من 4091

إن هذه الكلمات القليلة جسدت السياسة الأمريكية في المنطقة العربية، وبكل بساطة، كما قال صاحبها .. هذه العبارات ومدلولاتها لم تكن في يوم من الأيام مجهولة من قبل المسلمين، ولكن المشكلة أن الناس لا يريدون تصديق أو سماع هذا الكلام!! يريدون العيش في أحلامهم وآمالهم بعيدًا عن واقعهم وآلامهم!! رقص وغناء ولعب ولهو بالقرب من مكان يُقتل فيه المسلمين وتهدم بيوتهم وتهتك أعراضهم والقوم في غيّهم وسكرتهم يعمهون!! ..

هذه الكلمات القليلة هي في حقيقتها عقيدة راسخة في عقول المؤمنين وقلوبهم، فلو نظرنا إلى هذه الكلمات من منظور شرعي، لوجدنا الآتي:

قوله:"فنحن نريد في المنطقة نظمًا موالية لنا، لا تُقاوم إرادتنا"هي في حقيقتها دعوة إلى الكفر، فموالاة الكفار كفر بالله سبحانه وتعالى وارتداد عن دينه (كما تبين آنفًا) ، فقد قال سبحانه"وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ"، وهذه الردة هي مطلب ملح لهؤلاء الكفار من المسلمين، كما قال الله سبحانه وتعالى في سورة البقرة:"وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ الْحَقُّ ..." (البقرة: 109) ..

وقوله:"ثم إننا نريد ثروات هذه المنطقة بغير منازع"هو تحقيق قول الله تعالى:"مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (105 البقرة) ، فهم يستكثرون هذه النعمة علينا ويريدون انتزاعها منا كما يريدون انتزاع الدين الصحيح من قلوبنا حسدًا وحقدًا"وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتْ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمْ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ (118 آل عمران) فهل يعقل المسلمون!!

وقوله:"ونريد ضمانًا نهائيًا لأمن إسرائيل لأنها الصديق الوحيد الذي يمكننا الاعتماد عليه في هذه المنطقة"معروف عند المسلمين، فاليهود والنصارى لا زوالوا يوالون بعضهم البعض ضد المسلمين، قال تعالى"يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51 المائدة) ، ولا يمكن لهم الإعتماد أو الرضى بأي شيء إسلامي، ولو كان إسميًا مفرغًا من محتواه"وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ..." (البقرة 120) .. وهؤلاء المنافقين الحمقى يظنون أن يهودًا والنصارى يرضون عنهم لو قتلوا المسلمين وخربوا ديارهم وملكوهم أموالهم وأعراضهم!!"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت