إذا كان هؤلاء لم يرضوا عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهم يعلمون علم يقين أنه نبي مرسل من عند الله"يعرفونه كما يعرفون ابنائهم"، فكيف يرضون بهؤلاء النتنة!!
لقد نفّذ صدام جميع القرارات وتنازل عن كل سيادة للعراق في سبيل أن يرضى عنه هؤلاء، ولكنهم فرضوا عليه الطوق الأمني والحصار الإقتصادي لأكثر من عشر سنوات أتوا في آخرها بحدهم وحديدهم ليزيلوه عن منصبه بكل بساطة، وبدون إبداء أسباب ذات بال أو قيمة!! هذه هي قيمة المنافق عند هؤلاء الكفار، ولا غرابة، فمن باع دينه وتنازل عن عقيدته لا يمكن الوثوق به ..
إن المشكلة لا تكمن في معرفة نوايا العدو، وإنما المشكلة تكمن في كيفية تعاملنا نحن مع هذه النوايا!! إن أصحاب القلوب الصحيحة الحية عرفوا الطريق القويم والصراط المستقيم فاتخذوه سبيلًا: تعلموا الدين وفضحوا المرتدين وجاهدوا الكافرين، أما"الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِم يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَاتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنفُسِهِمْ نَادِمِينَ" (52: المائدة) ..
وبما أن كارلوتتشي هذا تكلم بما عنده وقالها بكل بساطة، فإنه لزامًا علينا أن نرد عليه ونُعلمه ما يريد المؤمنون من أمريكا والكفار عامة، وبكل بساطة .. أسأل الله أن ييسر ذلك ويُعين عليه ..
والله اعلم .. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ..
كتبه
حسين بن محمود
26 شعبان 1424 هـ