لقد فتح آبائك مشارق الأرض ومغاربها فأخضعوا البلاد ودانت لهم العباد، وكان هؤلاء الغربيين أصحاب الشعور الشقراء والعيون الزرقاء عبيدًا مسخرين في بيوت المسلمين يُباعون ويُشترون .. أترضى أن تكون خادمًا لهؤلاء الكفار الذين كانوا عبيدًا لأجدادك!! أترضى أن تكون كلب حراسة لهؤلاء الأنجاس!! كيف ترضى يا عبد الله أن تكون عبدًا لعبد الصليب!! كيف ترضى يا من تبع محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وسلم) أن تكون تابعًا ذليلًا لأتباع بوش وبلير!! ماذا تعني صلاتك إن أنت سجدت لهؤلاء الكفار!! إن الذي يُعفِّر جبهته لله خمس مرات في اليوم والليلة لا يمكن أن يطأطئ رأسه لبشر أبدًا ولو ضُربت عنقه وقُطّعت جوانبه .. !!
إن الأمر متروك لك، فأعمل عقلك، واستفتِ قلبك، واسأل من عندك من العلماء ممن تثق بدينه وعلمه، واعلم بأن الله سبحانه وتعالى قد بيّن لك الحق في كتابه وأعطاك حرية الإختيار، فقد قال سبحانه وتعالى"وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ".. ثم بين لك سبحانه وتعالى مآل من اختار الكفر على الإيمان، فقال"إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاء كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءتْ مُرْتَفَقًا" (الكهف: 29) .. وبين مآل من اختار الإيمان على الكفر، فقال"إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا * أُوْلَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِّن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا"الكهف:30 - 31) ..
هما خياران لا ثالث لهما: إما جنة أو نار .. إما إيمان أو كفر .. إما رضى الله أو سخطه .. إما عبد الله أو عبدُ عبدِ الصليب .. إما أن تكون من أتباع محمد رسول الله أو تكون من أتباع بوش وشارون وبلير .. إما مجاهدًا في سبيل الله أو خائنًا لله ولرسوله وللمؤمنين .. إما من جند الله أو من حزب الشيطان .. فاختر لنفسك ..
أيها الجندي المسلم:
إن الأمر جد وليس بالهزل، ولا والله لا يغني عنك أمر أمير أو حكم سلطان أو رأي متطفل على الدين، إنّ كل رجل في الأمة مسؤول أمام الله عن إقامة الدين، والعمل على نصرته في كل وقت وحين، وكلنا مسؤول