فهرس الكتاب

الصفحة 715 من 4091

الكتاب ومغازيهم مع النصارى ومع المشركين من الترك ومع الزنادقة المنافقين من الداخلين في الرافضة وغيرهم؛ كالإسماعيلية ونحوهم من القرامطة معروفة معلومة قديمًا وحديثًا، والعز الذي للمسلمين بمشارق الأرض ومغاربها هو بعزهم ...

إلى أن قال: ... فهذا وغيره مما يبين أن هذه العصابة التي بالشام ومصر في هذا الوقت هم كتيبة الإسلام، وعزهم عز الإسلام، وذلهم ذل الإسلام، فلو استولى عليهم التتار لم يبق للإسلام عز ولا كلمة عالية ولا طائفة ظاهرة عالية يخافها أهل الأرض تقاتل عنه" (مجموع الفتاوى 28\ 530 - 534) .."

فلْيتكلّم من شاء، ولينعق من شاء، فإن المجاهدون ماضون في هذا الطريق حتى يأتي النصر أو يلقوا الله وقد أعذروا إليه .. أما المتخلف المخذّل المثبّط فلا يضرّ إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا ..

النصر قادم لا محالة .. والمطلوب الصبر والثبات على الصراط .. فشأن الناس أن يبدأوا أول الطريق بهمة ونشاط ثم لا يلبثوا أن يتساقط الواحد منهم تلو الآخر على جنباته لمّا رأوا طوله ووعورته ومشقته، ولا يبلغ آخره إلّا من آمن بعاقبته ومآله وتيقنت نفسه بوعد الله حق اليقين فأخذ يسابق المجاهدين للوصول إلى منزل الفائزين ..

أما من يقف على جانبي الطريق فيصفّق ويشجّع المتسابقين، أو يخذّل ويثبّط المجاهدين فهؤلاء لا يُقدّمون ولا يؤخرون ولا يُفيدون أنفسهم شيئًا، فهم في مكانهم قابعون، وأنفسهم يخادعون"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ * إِلاَّ تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" (التوبة: 38 - 39) ..

"وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ" (يوسف: 21)

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت