-وأتوقع أن تُبقي القوات الأمريكية التحقيقات مفتوحة لفترة طويلة لتبقي جميع الإحتمالات مفتوحة أمامها ولتكون هذه الورقة في يدها تستخدمها متى شاءت: ستتهم أمريكا إيران، وستتهم"القاعدة"، وستتهم أنصار الحزب البعثي، وستتهم شبابًا من الجزيرة وسوريا، وستتهم جماعة أنصار السنة، وربما اتهمت بعض المعارضين لمنهج الحكيم من الرافظة، وربما تفعل هذا على لسان بعض أقراباء الحكيم من الذين سوف تغريهم بالمناصب وغيرها، ولكنها لن تجزم بشيء في الوقت الراهن ..
-سوف تحاول جميع القوى المعنية قطف ثمار مقتل الحكيم (إيران، أمريكا، ملالي العراق، وغيرهم) ..
رأي:
أرى - والله أعلم - أن أمريكا هي التي قتلت الحكيم لأنها تحتاج إلى مثل هذه الفتنة في هذا الوقت، ولأنها لا تستطيع أن تقتل مرجعًا رافظيًا يعاديها علنًا - فأصابع الإتهام ستتجه إليها مباشرة مما يفقدها تعاون الرافظة معها - فرأت أنه من المناسب قتل من يقول بضرورة التعاون معها حتى تدرأ الشبهة عن نفسها، فانطبق على الحكيم المثل القائل"وجنت على نفسها براقش"!!
وأرى أن يعلن المجاهدون في العراق عدم تورطهم في مقتل الحكيم، وأنهم متفرغون لقتال العدو المحتل فقط، وأرى أن يسارعوا باتهام القوات الأمريكية بتدبير هذا الأمر لإشعال فتنة مذهبية بين السنة والرافظة في العراق، وهذا من باب درء المفسدة وجلب المصلحة، وما أجمل عبارة القائد خطاب رحمه الله في هذا المقام، حيث قال"الذي لا تكسبه صديقًا لا تكسبه عدوًا".. لا أظن أن تأخير مثل هذا البيان في صالح المجاهدين، فعليهم بالمبادرة به ..
"اللهم اجمع كلمة المجاهدين على كتابك ووحد بينهم في طاعتك وانصرهم على أعدائك"
هذا، والله أعلم .. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ..
كتبه على عجالة
حسين بن محمود
5 رجب 1424 هـ