وبعد ..
إن المسألة ليست كون الذي قُتل رافظي، بل المسألة أعظم من ذلك بكثير .. نحن لا نكترث لحياة هذا الرجل أو موته لشخصه، فهذا لا يعنينا في شيء، وإنما الذي يعنينا تبعات موته وما قد يحصل مما قد يسبب في إضعاف جانب المجاهدين في العراق وتقوية جانب الكفار والمنافقين ..
إن عوام الرافظة أقرب إلى العاطفة منهم إلى العقل، ولا تستغرق إشعال الفتنة الطائفية أكثر من كلمات يقولها أحد ملاليهم فيتبعه العوام بلا كثير نظر وتحصل بعدها الطوام .. نحن لا نخاف على المجاهدين في العراق أن يستأصلهم الرافظة، فالرافظة أحقر من ذلك، ولكن الذي نخافه هو أن يعطل هؤلاء الجهال مسيرة الجهاد أو أن يصعبوا الأمر على المجاهدين فيتنفس الأمريكان الصعداء ويستجمعوا قواهم ويرتبوا صفوفهم ..
لقد أبعد النجعة وتقول على الله من قال بأن هذا الرافظي مات"شهيدًا"!! إن أهل السنة يموت منهم العلماء والصالحون فلا يجرؤ أحد على تسليمه هذه الشهادة الربانية التي لا تقلّد إلا بوحي من السماء، أولما يموت رأس من رؤوس الروافظ نعطيه هذا اللقب وبكل بساطة .. نعم، إن درء الفتنة أمر مطلوب، ولكن ليس على حساب العقيدة ..
لقد هلك هذا الرافظي وهو مُعلن لرفظه، والله أعلم به .. وقد أفتى علماء المسلمين بأن أئمة الرافظة كفار خارجين عن الملّة لما يعتقدونه من أمور تخالف مسلمات العقيدة الإسلامية، وعدم الرضى بمقتل هذا وأمثاله في هذا الوقت إنما يكون من باب المصلحة (كما كان حال النبي صلى الله عليه وسلم مع ابن سلول والجد بن قيس وأمثالهما) ، فقتل مثل هذا جائز في الشريعة إذا أعلن بدعته ودعى إليها [انظر الأحكام السلطانية للماوردي، باب: الولاية على حروب المصالح] ، ومفسدة هدم العقيدة الإسلامية أعظم بكثير من مفسدة درء الفتنة الطائفية فلينتبه لهذا من خلع على الرافظي بردة الشهادة!!
توقعات:
-أتوقع أن تحاول أمريكا كسب أتباع الحكيم وظمهم تحت جناحها للأسباب التي ذكرت آنفًا ..