فهرس الكتاب

الصفحة 726 من 4091

الصليبية والصهيونية وحكمت بالأحكام الكفرية وحاربت الدين خدمة للكافرين .. سوف تجد هذه الحكومة من يدافع عنها من المنافقين، وسوف تعمل على إكتساب شرعيتها بفتاوى المجتهدين في خدمة المناصب والأموال من بائعي الدين .. لا شرعية لهذه الحكومة، بل يجب وضعها في صف النصارى الصليبيين ورميهم برصاص الجهاد حتى تفنى عن آخرها وتكون عبرة لمن حولها وقبلها ويليها ..

-لا يضر الأمة إن مات أسامة وأيمن وسليمان وإخوانهم (نسأل الله أن يمتعنا بحياتهم ويبقيهم سيفًا مسلطًا على رقاب الكافرين) .. الأمة لم تعقم أن تُنجب قادة ميدانيين وسياسيين يقودونها نحو العزة والشموخ .. لقد كان حال الأمة إبان الحروب الصليبية في القرن السادس الهجري مشابهًا لحالها اليوم: حكام متناطحون متآمرون خونة، وعلماء لاهون عن قضايا الأمة المصيرية .. لقد بدأ الجهاد القائد الفذ عماد الدين زنكي الكردي - الذي انطلق من أرض الموصل في العراق - الجهاد ضد الصليبيين الغزاة، ثم أكمل المشوار بعده ابنه السلطان المجاهد نور الدين محمود الملقب"بالشهيد"، ثم رد الله بيت المقدس على يد السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب، وتفرقت الأمة بعده فجمعها المماليك البحرية الذين حملوا على عاتقهم مواجهة الصليبية والمغول فقام بالأمر"المظفر قطز"ثم"الظاهر بيبرس"ثم"الناصر قلاون"، إلى أن قام"محمد بن الناصر قلاوون" (رحم الله الجميع) بتمشيط الساحل الشامي من الفرنج وأخرج آخر جندي أوروبي محتل خائبا خاسرا من الشام .. هذا الإنتصار العظيم للأمة الإسلامية كان نتاج عمل خمسة أجيال متعاقبة من الجهاد والعمل الدؤوب، استيقظت الأمة بسببه من غفلتها لتأخذ مكانتها التي أرادها الله لها من الصدارة في العالم .. إن جيل المجاهدين الحالي ربما كان الجيل الأول أو الثاني في عصرنا هذا، وليس شرطًا أن يفتح الله على هذا الجيل بيت المقدس ويدحر النصارى ويهود، ليس على الله بعزيز أن يأتي الفتح على يد هذا الجيل، ولكن التعلّق بمثل بهؤلاء الأشخاص وهذه الآمال ضرره أكبر من نفعه، علينا ببذل الأسباب والعمل الجاد وترك التقدير والتدبير لله وحده سبحانه ..

-لو اجتمع رؤساء الدول الإسلامية كلهم وقرروا التنازل عن متر في متر من أرض موريتانيا لغير مسلم لما لزم هذا العقد المسلمون في الصين ولجاز للياباني المسلم نقضه .. إن كل اتفاقية يتنازل فيها حاكم أو مسؤول عن شبر من أراضي المسلمين للكفار هي اتفاقية لاغية باطلة .. كل شرط في عقد أحل حرامًا أو حرم حلالًا فهو لاغٍ غير شرعي وغير ملزم، وإقرار الكفار على شبر من أراضي المسلمين محرّم لا يجوز أبدًا .. إن أراضي المسلمين أمانة في أعناق جميع أبناء الأمة، فلا يحل لفرد منها أن يوقع اتفاقية بالتنازل عن جزء لا يملكه ملكية خاصة للكفار وإن حمل صكًّا بملكيتها .. لا عبرة في ما يتفق عليه الحكام والمسؤولون من أهل النفاق مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت