فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 4091

الله، وسرعان ما انتشرت نار الغيرة على الدين في شباب جامعة كابل من طلبة العلم الشرعي والمهندسين والأطباء وغيرهم، ثم انتشرت هذه الشعلة المباركة بين أبناء الشعب الأفغاني المسلم يقودهم ثلة من العلماء وطلبة العلم .. وما أروع الجهاد إذا قاده العلماء ..

كانت الحرب في بدايتها حرب أفغانية أفغانية، حرب الشباب المسلم ضد المرتدين الشيوعيين من أبناء أفغانستان .. أخذت الحرب في الإنتشار حتى عمت أفغانستان كلها. تقاطر إلى مسامع المسلمين أخبار هذه الحرب الإسلامية التي يرعاها ويحمل كبرها أبناء الحركة الإسلامية الأفغانية، فتوافد الشباب المسلم على استحياء إلى هذه الأرض المجاهد أهلها ..

ولما تدخلت الدولة السوفييتية بقواتها في خراسان، دوى صوت سنابك الخيل في مشرق العالم الإسلامي ومغربه وانتفظ المسلمون يؤجج نارها ويضرم في قلوبهم الحماس داعية الجهاد ومجدد روحه الشيخ الفقيه المجاهد"عبدالله عزام"رحمه الله وتقبله في الشهداء .. انطلقت كتائب التوحيد لا تلويي على شيء، وطار عشاق الحور أبناء صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى خراسان لنجدة إخوانهم، وفُتح لشباب الأمة باب من أبواب الجنة فتهافتوا عليه من كل حدب وصوب.

ولما كثر أهل الجهاد من الأنصار في أفغانستان، وقف بعض العقلاء من أبناء الصحوة وقفة تأمل وأخذوا ينظرون إلى الموقف من أبعاد عدة .. إنها فرصة تاريخية .. عصارة الصحوة الإسلامية .. شباب تحرروا من عبودية كل شهوة وطاغوت وتجمعوا في بقعة واحدة باسم الجهاد .. شباب قهروا الخوف، بل قهروا الدنيا ..

في هذه اللحظات الخاطفة من تاريخ الأمة، وقف هؤلاء العقلاء يرمقون بأنظارهم إلى المشرق والمغرب فإذا بالأمة الإسلامية ممزقة ومغلوب على أمرها .. لماذا لا نستغل هذا الموقف!! لماذا لا ننظم هؤلاء الرجال، في هذا الوقت، وفي هذه البقعة المعزولة عن العالم ليكون هذا التنظيم نواة لمشروع جهادي يحرر الأمة الإسلامية ويرجع لها ماضيها التليد!! لماذا لا تكون أفغانستان قاعدة لتدريب شباب الأمة وتربيتهم تربية جهادية علمية إيمانية!!

صفوة شباب الأمة، أُختير منهم صفوتهم، فكانت قاعدة الجهاد الإسلامي بقيادة أسد من أسود الإسلام، بل"أسد الإسلام"في زمانه: المولوي (الشيخ) شير (أسد أو أسامة) بن لادن ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت