فهرس الكتاب

الصفحة 734 من 4091

يقولون بأننا تكفيريون وخوارج!! لماذا؟ قالوا: لأنكم تكفّرون الحكام!! قلنا لهم: نحن لم ولا نكفّر الحكام!! الحاكم الذي يشرب الخمر ويزني ويسرق ويكذب ويقتل وينشر الفاحشة والرذيلة لا نكفّره ما لم يستحل ذلك وما أقام فينا الصلاة، ولو ضرب ظهورنا واخذ أموالنا ..

نحن لا نكفّر أحدًا ولا ينبغي لنا أن نكفّر الناس لأن هذا من خصائص الله وحده سبحانه وتعالى .. الله وحده هو الذي يُكفّر، وهو الذي يحكم على الإنسان بكونه مسلم أو غير مسلم ..

الله هو الذي قال في كتابه"ومن لم يحكم بنا أنزل الله فاولئك هم الكافرون"، ونحن قلنا: من لم يحكم بما أنزل الله: كافر .. وقد قال الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله في فتواه المشهورة المتداولة (تحكيم القوانين الوضعية) "ومن الممتنع أن يُسَمِّي اللهُ سبحانه وتعالى الحاكمَ بغير ما أنزل اللهُ كافرًا ولا يكون كافرًا، بل هو كافرٌ مطلقًا، إما كفر عمل وإما كفر اعتقاد" (انتهى) .

الله هو الذي قال"ومن يتولّهم منكم فإنه منهم"، ونحن قلنا"من يتولهم منكم فإنه منهم"، أي: كافر مثلهم، وهذا ما قاله أهل التفسير في تفسير هذه الآية (انظر تفسير ابن كثير والطبري وغيرهما) !! فإذا كان تكفير إنسان كفّره الله في كتابه يعتبر مذهب تكفيري، فإن الذي وضع لنا هذا المذهب هو ربّ العزّة، وإنما نحن ننقل من كتابه سبحانه وتعالى!! فكيف نقول لإنسان يقول الله سبحانه وتعالى عنه كافر: إنه مسلم!! الله يقول هو"منهم"وتُريدوننا أن نقول: هو منّا!! كيف يستقيم هذا، أنحن نعرف الأحكام أفضل من الله سبحانه!! نعوذ بالله!!

همسة:

ماذا بعد العراق!! الحكومة العراقية الجديدة!! الوضع العربي بعد العراق!! حال الأمة بعد العراق!! متى انتهينا من العراق حتى نفكّر في ما بعدها!! نحن لا زلنا في مسألة العراق لم ننتهي منها بعد .. بل لا زلنا في مسألة فلسطين لم ننتهي منها بعد!! وما خارطة الطريق هذه التي يتحدث عنها الناس هذه الأيام!! ومن هذا البهائي الذي أتت به يهود ليكون على رأس المجاهدين في فلسطين!! نحن لا نعرف كل هذا!! شباب الأمة لا يعرفون هذه السياسات الملتوية .. شباب الأمة يعرفون شيئًا واحدًا فقط: لا يمكن إقرار كافر على شبر من أراضي المسلمين ..

نحن لم نقرّ بإسم الكيان اليهودي في فلسطين (إسرائيل) فكيف نُقرّ بخارطة الطريق هذه فضلًا عن إقرار يهود بالتواجد في أرضنا (فلسطين) !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت