وهؤلاء يجب الحذر منهم، وعدم الركون إليهم أو اطلاعهم على أسرار المسلمين، فهم عيون الأعداء على الأمة، وهم أشد ضررًا علينا من العدو الخارجي، وخاصة في مثل هذه الأوقات العصيبة ..
خامسًا: الرافضة في الجنوب:
وهم أخلاط: منهم من لا ناقة له ولا جمل في الأحداث وهم البسطاء وغير المتعصبين للمذهب الرافضي، فهؤلاء لا ينبغي التعرض لهم بالكلام أو بالفعل، بل ينبغي دعوتهم وكسبهم في صفوف المسلمين .. ومنهم من يُبغض أهل السنة أشد من بغضه لليهود والنصارى وهؤلاء خطر كبير على الأمة في مثل هذه الظروف فيجب الحذر منهم، وقد رأينا كيف سارعوا لموالاة الأمريكان ضد بلادهم، ولكني أرى أن لا نستعديهم ابتداءً .. وهناك أمر يجب التنبه إليه: ليس كل من في جنوب العراق من الرافضة بل هناك الكثير من أهل السنة في المدن الجنوبية في العراق، وقد بالغ الكثير من الناس في تحديد نسبة الرافضة في العراق وقالوا بأنهم الأكثرية، وهذا من تزوير الحقائق لتحقيق مصالح سياسية .. ولقد حاولت أمريكا التقرب من الرافضة في الجنوب طوال السنوات العشر الماضية ليكونوا لهم سندًا في مثل هذا اليوم، وقد حصل ..
سادسًا: الأكراد في الشمال:
من المعروف بأن الأكراد من المسلمين من أهل السنة، وهم أعداد كبيرة من القبائل يسكنون المناطق الجبلية الواقعة بين تركيا وإيران والعراق وسوريا .. وهم أصحاب عاطفة دينية وتاريخ مشرف في الإسلام، كيف لا وهم أحفاذ صلاح الدين الأيوبي، ولكن للأسف، خرج من هؤلاء من انسلخ عن دينه وعن هويته الإسلامية للوصول إلى بعض المصالح الشخصية باسم تحرير الشعب الكردي وحصول الحكم الذاتي، وعلى رأس هؤلاء:"طالباني"و"بارزاني"، وهذان (لهما قوة عسكرية كردية في شمال العراق) تحالفا مع أمريكا ضد العراق، وهما أشبه ما يكونان بـ"دوستم"و"فهيم"الأفغانيان الشيوعيان ..
لقد عانى الأكراد في العراق الكثير من ظلم الطاغية"صدام"حيث أحرق قراهم ومدنهم بغاز الخردل وقتل منعهم عشرات الآلاف وساق خيرات بلادهم إلى بغداد وتركهم في فقرهم وجوعهم ومعاناتهم، فهم من أشد الناس حنقًا على هذا الطاغية، ولقد استغلت أمريكا هذه العداوة لتجلب الأكراد في صفها ليكونوا كأصحاب